المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - حكم ترك المندوبات
الواضح أنَّه لا يعدّ نحوه زيادة في الصلاة حتّى يجب السجود عليه من هذه الجهة و الحيثيّة ، وذلك لا ينافي وجوب شيءٍ عليه من حيثيّةٍ اُخرى، إن دلّ الدليل عليه كما لا يخفى.
حكم ترك المندوبات
الظاهر أنَّه لا يجب السجود بالسهو في ترك المندوبات، بعد العزم على فعله، كالقنوت ونحوها كما نصَّ عليه الفاضل والشهيدان ، بل مرّ حكاية ما قاله العلاّمة في «غاية المرام» عن المُتأخِّرين، بأنّ وجوبهما ثابتٌ في كلّ موضعٍ لو فعله أو تركه عمداً بطلت صلاته، فخرج بذلك حينئذٍ نسيان القنوت وفعل الذِّكر والدُّعاء بغير قصد ونحوهما ممّا لا يقدح تركها عمداً في الصلاة.
مضافاً إلى أنّ وجوب سجود السهو بترك هذه الأُمور أمرٌ مخالف للأصل، فلابدّ فيما خالف الأصل من الاقتصار على موضع اليقين من النقص.
ولكن يظهر من بعضٍ خلاف ذلك ، بل المحكي عن أبي عليّ من أنَّه لو نسى القنوت قبل الركوع أو بعده قبل أن يسلِّم في تشهّده؛ تسجد سجدتي السهو. وهو ضعيف حيث لم نجد عليه دليلاً.
هذا بالنسبة إلى النقيصة في المندوبات إذا تحقّقت في الصلاة.
وأمّا لو زاد في الصلاة مندوباً سهواً: ففي «التذكرة» يسجد للسهو، وفي «الجواهر» ولا ريب في أنَّه أحوط، وإن كان فيه نظر كما في «الروضة» لعدم زيادة السهو على العمد.
أقول: وهو كذلك، لوضوح أنَّه إذا كان زيادته عمداً جائزاً، فلا وجه للحكم بوجوب السجود مع سهوه.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بإمكان الافتراق بين العمد والسهو، من جهة أنّ العمد