المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - قضاء الصّلوات الفائتة
ومنها: خبر عبداللّه بن محمّد الجمّال، قال: «كتبتُ إِليه: جُعِلْتُ فداك روي عن أبي عبداللّه ٧ في المريض يغمى عليه أيّاماً، فقال بعضهم يقضي صلاة يوم الذي أفاق فيه، وقال بعضهم يقضي (صلاة) ثلاثة أيّام، ويَدَع ما سوى ذلك ، وقال بعضهم لا قضاء عليه؟ فكتب: يقضي صلاة يومه إلى يفيق فيه»[١].
والظاهر من الحديثين إمكان حملهما على من أدرك وقتها بعد الإفاقة، كما عليه المشهور، ولزوم القضاء في ذلك اليوم فقط دون غيره من الأيّام.
بل قد يشاهد خلاف ذلك من الأخبار الواردة في المقام، وهي مثل ما ورد عن الشيخ في الصحيح، عن حفص، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن المغمى عليه (يوماً إلى اللّيل) ؟ قال: يقضي صلاة يوم»[٢]. و الجملة بين القوسين لم ترد في التهذيبين و «الوسائل»، وإنّما هي مذكورة في «الوافي» و «الحدائق»، فإنّه على نقل الأخيرين لا يمكن حملها على مَن أدرك شيئاً من اليوم، لصراحتها على امتداده إلى اللّيل، بخلاف صورة الإطلاق وإن كان مفهومه عدم لزوم الزائد عنه.
ومنها: خبر سماعة في الموثّق، قال: «سألته عن المريض يغمى عليه؟ قال: إذا جاز عليه ثلاثة أيّام فليس عليه قضاء، وإن أغمي عليه ثلاثة أيّام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ»[٣].
ومنها: خبر حفص بن البختري في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «المغمى عليه يقضي صلاة ثلاثة أيّام»[٤].
ومنها: روايته الاُخرى أي عن حفص في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «يقضي المغمى عليه ما فاته»[٥].
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢٢.
[٢] ـ (٥) الوسائل، ج٥ الباب ٤ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١٤ و ٥ و ٧ و ٨ .