المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - فروع مسألة العدول
والمقدّمة، و الدليل على هذا الحكم مامرّ من لزوم ملاحظة التفصيل المذكور، حيث يجب إذا كان أصل العدول واجباً، ولو كان في التكرير مردّداً بين الأصيل والمقدّمة، و ليس الأمر كذلك على المواسعة، بل يجوز الإتيان ولو بصورة العدول جمعاً بين الأصيل والمقدّمة كما لا يخفى.
ويتفرّع على ذلك ما قاله صاحب «الجواهر» ـ و (سائر ما يجب مقدّمةً للترتيب المشتبه أو غيره، لكن عليه أن يتخيّر فيما يعدل إليها منها، لو اشترك في بقاء محلّ العدول، ويسقط بعضها لو كان قد تعدّاه، كما لو فرض كونه في رابعة الحاضرة بعد ركوعها، فإنّه يتعيّن عليه حينئذٍ العدول إلى الرباعيّة المردّدة عندنا، أي بين الثلاث، وهي الثنائيّة والثلاثيّة والرباعيّة ، أو المعيّنة عند من أوجب الخَمس أي خمس صلوات يوميّة.
ومثله في التخيير المزبور والتعيين لو كانت عليه فوائت متعدّدة، ذكرها في أثناء الحاضرة، وقلنا بسقوط الترتيب بين الفوائت؛ إمّا حال النسيان أو مطلقاً كما هو واضح فتأمّل)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: ذكرنا لكلامه ; كان لأجل بيان ما يتفرّع على مبنى المختار في المسألة من المضايقة أو المواسعة، ومن شمول دليل العدول وعدمه كما لا يخفى.
الفرع الرابع: في كيفيّة وقوع العدول، هل يكون باللّفظ أو بالقلب؟ ثمّ على الثاني هل عليه أن ينوي كون مجموع الصلاة من أوّلها ممّا مضى منها وما بقي من الصلاة تصير إلى السابقة، أو يكفي في نيّة العدول أن يراد كون الباقي من الصلاة السابقة دون ما مضى، لأنّه انقلاب شرعي تابع للنيّة المرتبطة بالباقي؟
ولا يبعد كون الأخير هو المطلوب ، كما يظهر موافقة صاحب «الجواهر» ذلك بقوله: (ولو أنَّه يمكن حمل الصحيح على إرادة نيّة العدول بما بقي له من صلاته