المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
ثمّ هذان الحديثان ممّا لا ينافي التفصيل الذي ذكره المصنّف من لزوم رعاية الترتيب، إن كانت الفائتة واحدة دون المتعدّدة؛ لأنّ موردهما كان في الفائتة المتعدّدة، وهما صلاتي المغرب والعشاء، فتقديم الصبح على العشائين غير مناف مع ذلك المبنى.
ومنها: صحيحة الحلبي، قال: «سُئِلَ أبو عبداللّه ٧ عن رجلٍ فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال ٧: متى شاء، إنْ شاء بعد المغرب، وإنْ شاء بعد العشاء»[١].
فإنّ الإتيان بعد المغرب أو بعد العشاء يستلزم تقديم الحاضرة على الفائتة ، والمورد بحسب ظاهر العبارة من صلاة النهار شموله للمتعدّدة أيضاً، لا خصوص صلاة واحدة، حتّى ينافي التفصيل المذكور عن المصنّف.
ومنها: وهو في الدلالة صحيحة محمّد بن مسلم المضمرة، قال: «سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار، قال: يصلّيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء»(٢).
واحتمال كون المراد من (صلاة النهار) النوافل النهاريّة، خالٍ عن الشاهد، لعدم انصراف هذا اللفظ الى النوافل، خصوصاً على حسب نقل «التهذيب» الذى جاء فيه (يقضيهما) بدل (يصلّيهما)؛ ـ حيث لا يتعارف استعمال لفظ (القضاء) في النوافل.
ومنها: مرسل جميل عن الصادق ٧، قال: «يفوت الرجل الأُولى والعصر والمغرب، وذكرها عند العشاء الآخرة؟ قال: يبدأ بالوقت الذي هو فيه، فإنّه لا يأمن الموت، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقتٍ قد دخلت، ثمّ يقضي ما فاته الأولى فالأولى»[٣].
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٤ ، الكافي: ج٣ / ٤٥٢ ح٦.
[٢] الوسائل، ج٣ ، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٦ ـ ٧.
[٣] الوسائل، ج٥ الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٥.