المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - البحث في لواحق فوت الفريضة
خمساً، [لأنّه بالأربع يحصل المطلوب بالإخفات لاثنين من الظهرين بواحدة، والجهر بالعشاء بواحدة، وللصبح بواحدة، وللمغرب بواحدة، فيكمل الأربع]، فالنتيجة هو لزوم القول بالتخيير كما عليه المشهور.
نعم احتاط بعضهم بمراعاته بفعل الأربع، بل وبالخمس أيضاً خروجاً عن شبهة الخلاف، ولكن ممّا سمعته سابقاً يظهر لك أنّ الاحتياط بإتيان المردّدة مع ذلك، لاحتمال عدم الإجزاء في المعيّن كما عرفت)، انتهى ما في «الجواهر»[١]. أقول: ونحن نزيد على ذلك بالقول إنّه لا سيّما على القول بالعزيمة فإتيانها بصورة المعيّن لا يخلو عن إشكال وكونه خلافاً للاحتياط كما لا يخفى.
الفرع السابع: في أنَّه إذا علم وجوب الفائتة عليه، ولكن لا يعرف المردّدة من الخمس؟
توضيحه: ثبت ممّا سبق وجوب الإتيان بثلاث صلوات في الحضر من الثنائيّة والثلاثيّة والرباعيّة، وفي السفر من ثنائيّةٍ وثلاثيّة مردّدة، والسؤال المطروح حينئذٍ هو أنّه هل يجب على المكلّف تقديم بعضها على بعض، مثل الثنائيّة على عدلييه، أو الثلاثيّة على عدلييه وكذا في الرباعيّة، أم لا يجب ذلك بل هو مخيّرٌ بتقديم أيّ الفرائض شاء؟
الظاهر أنّ الثاني هو الصحيح، لأجل أنّ الفائتة واحدة من الثلاث؛ ففي أيّ زمان أتى بها تكون هي الفائتة، ولا تعدّد في الفائتة حتّى يقال بوجوب الترتيب فيها، بل لا ترتيب فيها حتّى لو اشتبهت الفائتة بين يومي القصر والإتمام، فإنّه يجزيه رباعيّة مطلقة ثلاثيّاً ، وثنائيّة مطلقة رباعيّاً، ومغرب مخيّراً في تقديم أيّها شاء، إذ يقطع حينئذٍ بحصول فائتته كائنة ما كانت، فيفعل حينئذٍ ما شاء من حواضر
[١] الجواهر، ج١٣ / ١٢٣ .