المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - البحث في لواحق فوت الفريضة
الجهريّة والإخفات في الإخفاتيّة ، كما أنّ الحكم كذلك في وجوب المراعاة في الأداء والقضاء المستلزم للتكرير في الصلاة بخمس صلوات، ولذلك و مراعاةً لهذه الجهة فقد توقّف بعض الفقهاء في اختيار الحكم في المقام، لكن:
حيث قامت الشهرة والإجماع ـ تبعاً لبعض الأخبار ـ على عدم وجوب التكرار في الفرائض المشتركة من الظهرين والعشاء، وجواز الاكتفاء بصلاةٍ واحدة عن الثلاث في الحضر والسفر هذا من جهة.
ومن جهة اُخرى بما ثبت عدم جواز تركيب صلاة واحدة من كليهما، أي الجمع بين الجهر والإخفات من دون تكرار في الصلاة.
وأيضاً من ناحية استحالة التكليف بهما، أي لا يكون المكلّف خارجاً عن لزوم احضار أحدهما، كما لا يمكن له إيجاد كليهما للمنافاة الواضحة بين الجهر والاخفات.
و عليه، فبملاحظة هذه الأمور لا محيص من القول بالتخيير، خصوصاً مع ملاحظة أصالة البراءة عن الزائد عن ذلك ، لا سيّما على القول بالعزيمة لا الرخصة، فيتنجّز التخيير كما عليه المشهور.
بل قال صاحب «الجواهر»: (قد يدّعى اندراجه فيما ثبت سقوطه فيه من الجهل به أو نسيانه ، وإن كان هو من جهة خصوص المكلّف به من ذوات الجهر أو الإخفات، لا الجهل بأصل الوجوب أو نسيانه، فكأنّه أراد المدّعي بذلك إمكان قبول ذلك بالتخيير كما يقبل سقوط اعتباره في الجهل والنسيان به.
بل قد أضاف بعضهم، بأَنَّه: يمكن أن يدّعى أيضاً عدم تناول أصل الوجوب للمقام، ضرورة ظهوره في المعلوميّة المعيّنة، فيبقى ما نحن فيه لأجل التردّد حينئذٍ على الأصل ـ أي أصالة عدم الوجوب ـ خصوصاً بعد ملاحظة النّص ومعقد الإجماع والفتاوى حتّى من الخصم أيضاً، لظهور أنّ منشأ إيجابه التكرير مراعاة الجزم والتعيين الذي ثبت آنفاً فساده، لا الجهر والإخفات، و إلاّ لأوجب أربعاً لا