المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - حكم تعدد سجود السّهو
قد يقال: إنّ محلّها هو حال الهُويّ إلى السجود، أو حال التكبير لصدق المقارنة عرفاً معهما، ولعلّه لذلك قال في «البيان» وتعليقي «الإرشاد» للكركي وولده: (يجوز مقارنة النيّة للتكبيرة وإن استحبّت).
ولا يخفى أنّ الحاكم في مثل هذه الأُمور من صدق المقارنة ليس إلاّ العرف، ولا يبعد صحّة دعواه لأوّل الشروع بالهويّ، بأن يتحقّق الهويّ مع النيّة، كما تصحّ هذه الدعوى إذا كان تكبيره قبل الهُويّ مع النيّة، لصدق المقارنة معه أيضاً كما هو واضح ولا كلام فيه.
أقول: لكن الذي ينبغي التكلّم في صحّته، هو ما لو نوى بعد وضع الرأس على الأرض؛ ففي «الروضة» و «المقاصد العلّية» أنّ الأقوى الصحّة ، وفي «الجواهر» قال: ولا يخلو عن تأمّل، ولعلّه لأجل أنّ ظاهر الأدلّة هو كون تحقّق صدق السجدة من أوّلها كونها مع النيّة ، بخلاف ما لو وقعت النيّة بعد تحقّق الوضع، حيث يكون ابتداء وضعه بلا نيّة، فلا يخلو من إشكال ، كما لا يخلو عن إشكال ما عليه شيخنا المفيد ; من أن يكون آخر النيّة يقارن أوّل الهُويّ إن أراد الوجوب؛ للإشكال في تحصيل هذا التقارن، مع ما عرفت من كفاية صدق العرفي في التقارن، حيث لا حاجة الى إعمال الدقّة عقليّة فيه. في بيان استحباب التكبير في أوّل السجود
الفرع السابع: هل يجب التكبير في أوّله أم لا؟ فيه خلافٌ:
قولٌ بالوجوب، وهو المنقول عن الشيخ الطوسي في «المبسوط»، حيث قال: (إذا أراد أن يسجد سجدتي السهو افتتح وكبّر وسجد عقبيه ويرفع رأسه).
وقولٌ بالاستحباب، كما نصَّ عليه الفاضلان والشهيد وغيرهم، بل في «الرياض» إنّه المشهور.
وقولٌ باحتمال التوقّف في استحبابه فضلاً عن وجوبه، وقد صرّح بذلك صاحب «الجواهر» حيث قال بعد نقل الحديث: (وكون تكبيره فيه للإعلام من