المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
بل ربّما يمكن استفادة ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ الإمام غير ضامنٍ لمن خلفه، إلاّ في القراءة:
ومنها: خبر زرارة، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ أو عن أحدهما ٨عن الإمام يضمن صلاة القوم؟ قال: لا»[١].
ومنها: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلت: أيضمن الإمام الصلاة؟ قال: لا ليس بضامن»[٢].
ومنها: أوضح منهما في الدلالة صحيحة معاوية بن وهب، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أيضمن الإمام صلاة الفريضة ، فإنّ هؤلاء يزعمون بأَنَّه يضمن؟ فقال: لا يضمن، أيّ شيءٍ يضمن، إلاّ أن يصلّي بهم جُنباً أو على غير طهر»[٣].
بأن يكون المقصود من ضمان الإمام الذي وقع السؤال عنه في خبري زرارة وأبي بصير، ونسبه السائل في الخبر الأخير إلى العامَّة، هو كون الإمام حاملاً لأوهام من خلفه، الواقع في خبر محمّد بن سهل، عن الرِّضا ٧، قال:
«الإمام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح»[٤].
فأراد نفيه بالنسبة إلى غير القراءة من سائر موارد السهو الذي يصدر عن المأموم بسبب تحقّق موجبه، كما ورد التصريح بذلك في حديث حسين بن كثير، عن أبي عبداللّه ٧:
«أنَّه سأله رجلٌ عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: لا ، إنّ الإمام ضامن للقراءة وليس يضمن الإمام صلاة الذين هم من خلفه، إنّما يضمن القراءة»[٥].
[١] و ٢ الوسائل، ج٥ الباب ٣٠ من أبواب الجماعة، الحديث ٤ و ٢.
[٣] الوسائل، ج٥ الباب ٣٦ من أبواب الجماعة، الحديث ٦.
[٤] الوسائل، ج٥ الباب ٢٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٥] الوسائل، ج٥ الباب ٣٠ من أبواب الجماعة، الحديث ١.