المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - حكم تعدد سجود السّهو
قوله قدسسره: وهل يجب فيهما الذِّكر؟ فيه تردّد [١] .
في أنَّه هل يجب الذِّكر في سجود السهو أم لا
الرواية الأولى: صحيح عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلِّم بعدهما»[١].
الرواية الثانية: رواية أبي بصير عنه ٧ مثله في حديثٍ، قال: «فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس، ثمّ سلِّم بعدهما»[٢].
وهما يكفيان في إثبات الوجوب.
ثمّ المراد من (التسليم) في ظاهر النصوص والفتاوى، هو الذي يخرج به من الصلاة، بل لا يبعد كونه هي الطبيعة المتعارفة، وهي السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته. نعم، قد أرسل عن أبي الصلاح أنَّه قال: (ينصرف عن السجدتين بالتسليم على محمّدٍ وآله صلىاللهعليهوآله) . ولكن لم يُعرف له شاهداً بأن يكفي الخروج عن السجدتين بذكر (السلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللّه وبركاته)، ولعلّه مراده من ذكر التسليم، واللّه العالم.
[١] المشهور على ما صرّح به في «الذكرى» و «الحدائق» و «ذخيرة المعاد» وجوبه، ولكن المصنّف قدسسره تردّد وتوقّف في وجوبه، وعدّة كثير من الأصحاب على عدم الوجوب كالمصنّف في «المعتبر» و «النافع»، والفاضل في «المنتهى» و «المختلف» والخراساني، بل هو ظاهر «نهاية» الشيخ على ما نقله صاحب «الجواهر» و «المهذّب البارع»، بل هو مختار الأردبيلي على ما قيل ، ونفى البُعد في «المدارك»، ومالَ إِليه في «الرياض»، بل هو مختار صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه».
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٣.