المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - فروع متعلقة بترتيب الفائتة
مثل هذا الفرض بوجوب مراعاته في الجملة، بأن يأتي بمقدار ما يعلمه بالإجمال بذلك الترتيب الذي علمه إجمالاً في أثناء تشاغله بالقضاء، بحيث احتمل موافقته للواقع، فإنّ دليل نفي الحرج إنّما يقتضي في مثل المقام نفي لزوم الموافقة القطعيّة المتوقّفة على التكرار، الموجب للحرج، دون حرمة المخالفة القطعيّة التي لا حرج في تركها.
هذا خلاصة ما استفدناه من الفقهاء لا سيّما من المحقّق الهمداني ; هنا ولقد أجادوا فيما أفادوا. في ذكر الفروع المترتّبة على هذه المسألة
الفرع الثالث: بعدما ثبت حكم وجوب مراعاة الترتيب في القاضي عن نفسه، يقع البحث عن أنّه هل تجب مراعاته على القاضي عن الغير، سواءٌ كان المتولّي لقضائه بعد موته هو أو وليّه أو متبرّعٌ عنه أو مستأجر، أم لا يجب؟ فيه وجهان بل قولان:
قولٌ: بالوجوب وهو المنقول عن العَلاّمَة في «القواعد» والحواشي المنسوبة للشهيد، والمحكي عن «الإيضاح» و «جامع المقاصد».
وقولٌ آخر: هو عدم الوجوب، وهو المنقول عن كاشف الغطاء ، واختاره صاحب «الحدائق» تبعاً لما حكاه عن المحدّث الجزائري.
وقد استدلّ للقول الأوَّل: بأنّ المتولّي لإتيان الفرائض ليس إلاّ تكفّل ما على الميّت، وتحمّل ما هو تكليفه، والمفروض أنَّه كان عليه ذلك مرتّباً، فمن أدّاه عنه غير مرتّبٍ لم يكن مجزياً، لأَنَّه لم يأت بما هو الواجب عليه، والنائب ليس له عملٌ إلاّ إتيان ما هو الواجب للمنوب عنه، وهو الفرائض مع الترتيب، كما يجب عليه جميع ما كان واجباً على المنوب عنه من الكيفيّة من القصر والإتمام والجهر والإخفات بمقتضى النيابة، ومن جملة ما هو الواجب عليه هو الترتيب، فيجب عليه رعايته.
وتظهر ثمرة هذا القول: فيما لو استأجر أجيرين حينئذٍ، كلّ واحد عن سنةٍ،