المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - حكم الجاهل بلزوم مراعاة ترتيب الفائتة
موضعٍ من «كشف الالتباس» نسبته إلى الظاهر من المذهب ، والقائلون بالسقوط هو صاحب «الألفيّة» وشرحها للمحقّق الثاني و «اللُّمعة» و «الروضة» و «المدارك» و «الذخيرة» و «الكفاية» و «المفاتيح» و «الإيضاح»، وكثير من المُتأخِّرين كصاحب «مصباح الفقيه» و «المستمسك» و «مستند العروة» وبعض أهل الحواشي على «العروة».
وقولٌ آخر: بالوجوب كما عن «القواعد» و «التحرير» و «المنتهى»، وظاهر «كنز الفوائد» و «المعتبر» و «نهاية الأحكام» ، بل في «البيان» و «الذكرى» وجوبه مع الظّن ، بل في «الدروس» و «الموجز» ومن «كشف الالتباس» و «الهلاليّة» وجوبه مع الوهم أيضاً ، بل في «التذكرة» أنّ الأقرب فعله حال الجهل به، بل جزم به في «الإرشاد»، بل في «الرياض» لا ريب أنَّه أحوط وأَوْلى، بل في «المفاتيح» نسبته إلى من سوى العَلاّمَة والشهيدين، بل قد يستفاد وجوبه من إطلاق كلامهم بوجوب الترتيب كالخلاف و «السرائر» والمتن وغيرها، كما صرّح بالوجوب بعض المُتأخِّرين كالسيّد في «العروة» و العَلاّمَة البروجردي وبعض أهل الحواشي، غاية الأمر قيّدوا وجوبه بما لم يستلزم مشقّة خارجة عن العادة، فيصير هذا ثالث الأقوال.
أقول: العمدة هنا الفحص عن أصل دليل وجوبه، وليس لنا دليل صريح على الوجوب إلاّ إطلاق بعض الأخبار الشامل للعالم والجاهل:
منها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوءٍ، وكان عليك قضاء صلواتٍ فابدأ بأوّلهنّ، فأذِّن وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة»[١].
[١] الوسائل، ج٥ الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٤ .