المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - فروع المواسعة و المضايقة
بل قد يؤمي إِليه ملاحظة عدم لزوم رعاية الترتيب في فوائت غير الفرائض اليوميّة؛ مثل فوائت صلاة الآيات كما هو المصرّح به في كلام غير واحدٍ من الأصحاب ، بل في «الروض» أنَّه ربّما ادّعي عليه الإجماع ، بل في «المهذّب البارع» دعواه عليه، بل قيل إنّه حكي عن «شرح الإرشاد» للفخر ذلك أيضاً، وقد أمضاه صاحب «الجواهر» بقوله: (ولعلّه كذلك، إذ لم نقف على أحد اعتبر الترتيب فيها سوى ما يحكى عن بعض مشايخ الوزير العلقمي من اعتباره).
نعم، احتمله في «التذكرة»، وعن «الذكرى» نفي البأس عنه كما عن «الجواهر» قوّته، إن لم يثبت إجماع لعموم الخبر، وفي «المفاتيح» فيه وجهان.
إلاّ أنَّه لا يخفى ضعف ذلك كلّه، بعدما ثبت ـ خصوصاً مع عدم مستندٍ له سوى هذا النبويّ الضعيف سنداً ودلالةً ـ لما سمعت كما عن «كشف اللّثام» الاعتراف به)، انتهى كلامه[١].
قلنا: مرّ وجه الضعف، و هو أنّ شمول عموم الحديث حتّى لمثل الإضافات الخارجيّة الاتّفاقيّة بعيدٌ، و إلاّ لولا ذلك ربّما أمكن دعوى العموم حتّى لغير اليوميّة من الفرائض كالآيات.
ومن ذلك يظهر صحّة دعوى ضعف ما قيل في لزوم رعاية الترتيب بين اليوميّة و صلاة الآيات، بوجوب تقديم كلّ ما كان مقدّماً على الآخر، كما نقل ذلك عن مشايخ الوزير العلقمي ; تمسّكاً بعموم خبر النبويّ، الوارد فيه لفظ (الفريضة) القابلة للانطباق على كلّ فريضة، و هذا غفلةً عمّا قلنا، بل قال صاحب «الجواهر»: (ينبغي القطع بعدم استفادة الترتيب منه على هذا الوجه)، انتهى.
وأمّا التعميم استناداً الى عدم القول بالفصل بين الترتيب اللاّزم في المترتّبة
[١] الجواهر، ج١٣ / ٢١ .