المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
تحريميّاً ـ ليس ببعيدٍ إن لم يقبل ما قلنا من حمل الذيل على التقيّة لموافقته لمذهب العامَّة من النّهي عن إتيان الفائتة قبل شعاع الشمس.
نعم، بناءً على عدم قبول كون النّهي تحريميّاً و أنّه تنزيهيٌّ لأجل بيان كراهة إتيان الصلاة عند طلوع الشمس، كان ما ذكره صاحب «الجواهر» ـ من التأييد بأخبار كثيرةٍ دالّة على كراهة مطلق الصلاة في هذا الوقت سواء صلاة الفريضة أو النافلة وغيرهما ـ صحيحاً.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بأنّ استثناء المشهور كما قيل قضاء الفريضة؛ لأجل ورود الدليل على هذا الاستثناء، وهو رواية حمّاد، عن الحلبي، قال:
«سُئِلَ أبو عبداللّه ٧عن رجلٍ فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال ٧: متى شاء، إنْ شاء بعد المغرب، وإنْ شاء بعد العشاء»(١).
بناءً على الأخذ بالإطلاق الشامل للفريضة والنافلة.
وحمله على خصوص قضاء نوافل النهاريّة دون الفرائض، ليس على ما ينبغي.
ومثله خبر نعمان الرازي، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجل فاته شيء من الصلوات، فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها؟ قال: فليصلِّ حين ذكره»[٢]. حيث يظهر منه الإطلاق الشامل لكليهما كما لا يخفى؛ لوضوح أنّ الفريضة هو الأهمّ المستحقّ للسؤال دون النافلة، فإذا خرجت قضاء الفرائض والنوافل عن الكراهة حتّى في تلك الأوقات ، فلا محيص حينئذٍ إلاّ الحمل على التقيّة، فيلزم السقوط عن الحجّيّة والاستدلال.
بل أضاف صاحب «الجواهر» الى ذلك بقوله: (يمكن أن يمنع ـ أي الحمل على التقيّة ـ إذ العامَّة وإن اختلفوا في ذلك، ولكن المحكي عن كثيرٍ منهم ما عليه
[١] و (٢) الوسائل، ج٣ ، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٧ و ١٦ .