المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
الصالحين الذين رووا عنه النصّ بإقامة الكاظم ٧) ، انتهى كلامه[١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال، حيث إنّ أخذ الإطلاق بالنسبة إلى عدم بيان الفساد في الكيفيّة غير وجيه؛ نظير أخذ الإطلاق ـ على ما قيل ـ في طهارة ما أخذه الكلب بضمه من قوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ)[٢]، حيث لم يبيِّن وجوب تطهير ما أخذه الكلب من الصيد؛ لأَنَّه من الواضح أنّه إنّما يصحّ أخذ الإطلاق فيما إذا أُحرز كون المتكلّم في صدد بيان هذا الحكم أيضاً ، والحال أنّ المقام ليس كذلك؛ لأنّ الإمام ٧ في الرواية المذكورة كان في صدد تخطئة اعتقاده بوجوب القضاء لما سبق فقط، دون بيان أنّ فعله بقضاء كلّ صلاةٍ فاتته مع الحاضرة الّتى يصلّيها صحيحٌ، كما هو مدّعى الخصم في الاستدلال، و عليه فالتمسّك بهذا الخبر للمواسعة من خلال تقرير الإمام ٧لعمله لا يخلو عن تأمّل.
ومنها: صحيح زرارة، عن الباقر ٧ في حديثٍ طويل:
«وإن خشيتَ أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب، فصَلِّ الغداة ثمّ صَلِّ المغرب والعشاء، ابدأ بأوّلاهما لأنـّهما جميعاً قضاء، أيّهما ذكرتَ فلا تصلّهما إلاّ بعد شعاع الشمس. قال، قلت: ولِمَ ذلك؟ قال: لأنـّك لست تخاف فوتها»[٣].في بيان أدلّة القائلين
قال صاحب «الجواهر» قبل نقل الخبر: (هذا الحديث هو عمدة أدلّة المضايقة)، ثمّ نقل الرواية واستشكل عليه بقوله: (إذ لو كان الأمر على الضيق كما يقوله الخصم، لم يكن وجه للنهي عن الفعل في هذا الوقت، بخلاف المختار فإنّه لا بأس بعد توسعته أن يكون هذا الوقت مرجوحاً بالنسبة إلى غيره كسائر أوقات مكروه فيها العبادة).
[١] الجواهر، ج١٣ / ٦١.
[٢] سورة المائدة، الآية ٤.
[٣] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.