الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٧ - الشرط الجزائي أو التهديد المالي في الفقه الإسلامي
يجوز))[١]. ويحتمل كونهما رواية واحدة.
٣) روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (الإمام الباقرC) قال: ((إنّ عليّ بن أبي طالبC كان يقول: من شرط لامرأته شرطاً فليفِ لها به ؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم، إلاّ شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حرماً))[٢]. والسند تام أيضاً ؛ فإنّ بعض أسانيد الشيخ الطوسي إلى الصفار تامة، وغياث بن كلوب يفهم توثيقه من كلام الشيخ الطوسي في كتاب العدّة، وحسن بن موسى الخشاب يفهم توثيقه من نصّ النجاشي حيث قال: ((من وجوه أصحابنا، مشهور، كثير العلم والحديث)).
٤) وعن علي بن رئاب - بسند تام - عن أبي الحسن موسى بن جعفر (الإمام الكاظمC)، قال: سئل وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده، فإن لم تخرج معه فإنّ مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده؟ قال: ((إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك أي الشرط باطل ؛ لان التغرّب[٣] بعد الهجرة محرّم. ولها مئة دينار التي أصدقها إيّاها، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله اشترط عليها، والمسلمون عند شروطهم))[٤].
[١] المصدر السابق: ح٢.
[٢] المصدر السابق ١٤: ٤٨٧، باب٣٢ من أبواب المتعة، ح٩.
[٣] أو التعرّب بعد الهجرة، إذ المعنى هو انه يحرم عليه أن يبتعد عن الإسلام واحكامه بعد أن هاجر إلى دار الإسلام.
[٤] المصدر السابق ١٥: ٤٩، باب٤٠ من المهور، ح٢.