الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٢ - علاقة شرط الصيانة بخيار العيب
يشكّل شرط الصيانة مسقطاً تعاقدياً للردّ بالعيب في الأحوال التي يمكن أن تشملها الصيانة، أي إنّ نفس شرط الصيانة هو عبارة عن اسقاط خيار الرد في العيب القابل للإصلاح، أو نقول: ان العيب لو أمكن تداركه بزمن يسير فهو يمنع الخيار، وفي شرط الصيانة يمكن تدارك العيب بإصلاحه بزمن يسير فهو مانع عن الخيار.
على أن تفويت منافع المبيع على المشتري زمنا يسيراً مما يتساهل به عادة، فلا يثبت الخيار بالعيب إذا كان زوال العيب يتمّ بزمن يسير. فلاحظ.
وان لم يكن خيار العيب زائلاً عند فوات المنفعة زمناً يسيراً، فيمكن اشتراط المنفعة البديلة عند فوات المنفعة زمناً يسيراً وبذلك لا يثبت خيار العيب في هذه الحالة التي يصلح فيها المعمل بزمن يسير.
ثانياً: قال الفقهاء بسقوط خيار الردّ بالعيب بصريح الإسقاط أو بالإبراء ((أي التبريء من العيب)) أو بالرضا بالسلعة المعيبة صراحة أو بتصرفات دالّة على الرضا، وعلى هذا فان تراضي الطرفين بالصيانة أولى بالصحة من هذه الأمور.
إذن شرط الصيانة هو إذن بقبول السلعة المعيبة إذا أُصلحت من قبل البائع (الصانع) وهذا مثل إسقاط خيار العيب أو التبريء منه، ((أي ابراء المشتري البائع من الردّ بعيب السلعة)).
على إننا يمكننا أن نقول: ان شرط الصيانة يرفع موضوع الارش، لان الارش هو نسبة الفرق بين العين الصحية والمعيبة السوقية إلى المسمى، وشرط الصيانة هو تقديم لنقص المثمن، فإذا لم يكن نقص في المثمن بسبب الصيانة فلا ارش ولا نقصان.
كما يمكن القول بان شرط الصيانة هو أبراء للبائع (أو الصانع) من العيب؛ لان مقتضى شرط الصيانة هو ا ن المشتري رضي بإبراء البائع من الردّ بالعيب في