الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣٣ - التكييف القانوني للصورة الثانية والثالثة
وبهذا نعرف أن عقد الصيانة هو أخصّ من عقد المقاولة، لان المقاولة قد تكون تعهداً بالعمل لقاء مقابل، وقد تكون تعهداً بصناعة شيء ((أي تقديم مادة مع العمل)).
وإذا أردنا أن نعرّف عقد الصيانة فنقول: انه تعهد بصيانة شيء لقاء أجر ((مقابل)).
ولكن القانون يعتبر عقد الصيانة عقداً مستقلاً له خصائصه التي تميّزه عن غيره من العقود، وقد بيّن الدكتور السنهوري هذه الخصائص والمميزات[١].
أقول: ان ما قاله الصدّيق الضرير من كون عقد الصيانة هو عقد مقاولة أو أخص من عقد المقاولة غير صحيح وذلك:
لان عقد الصيانة يختلف عن عقد المقاولة التي ذكرها القانون (السوداني والأردني والمصري) وذلك: لان عقد المقاولة إمّا أن يكون عقداً على عمل فقط، أو يكون عقداً على صناعة شيء (استصناع) أي عملاً ومادة، فان كان الأوّل كان العمل فيه واضحاً محدداً، وإن كان الثاني كان العمل والمادة المصنوعة محددة واضحة فلا جهالة.
ولذا نرى أن القانونيين السودانيين ذكروا في المقدمة الإيضاحية في المادتين (٧٨٠) و(٧٨١) وهي المادة الخاصة بالتعريف المطابقة لمادة (٦٤٧) من القانون المصري هذا التعريف للمقاولة ((يجب في عقد المقاولة وصف محلّه وبيان نوعه وقدره وطريقة اداءه ومدّة انجازه وتحديد ما يقابله من بدل)).
فقد ذكرت قَدَرَ العمل. فلاحظ.
[١] الوسيط ٧: ٥ – ٣٥.