الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤ - صحة الشرط الجزائي عن تأخير البضاعة عن وقت التسليم
مستقلاً ولا ارتباط لها بالبيع فلا يصدق بيع الدين بالدين، على أن مصداقه الحقيقي فيما إذا كان هناك دينان قبل البيع ويبيع أحدهما بالآخر. فهل تكون هذه العملية كافية التداول صكوك السلم؟
(٤) قد تأخذ الشركة بقانون الجعالة فتقول: مَن وهب لي كذا مقداراً من النقود فله كذا مقداراً من البضاعة بعد ستة أشهر. وهكذا يقول الموهوب له الذي استحقّ البضاعة بعد ستة أشهر، وهكذا يقول الموهوب له الثاني وهكذا. فهل هذا كافٍ لإيجاد صكوك سلم تتداول في الاسواق؟
أقول: (١) إذا حدثت مائة عملية على بضاعة السَلَم.
(٢) أو على ماليتها المتمثلة في وثيقة السَلَم.
(٣) أو مائة توكيل في القبض بدون عزل وأخذ مال مقابله.
(٤) أو حصل مائة اقتراض للمال الذي تمثله البضاعة، السلميّة ثم صولح المقرِض بمال السَلَم.
(٥) أو جعلت الشركة مقدار البضاعة السلميّة لمن يهبها مقداراً من المال وهكذا صنع مائة مرة على بضاعة السلم بالجعالة في ما بين العقد والأجل وهو شهر واحد، إلا تكون هذه معاملات وهمية لا ينظر فيها إلى البضاعة وجودتها ولا صفاتها بل ينظر إلى تقلبات الأسعار للحصول على ربح من دون أن يكون أي قصد حقيقي للسلعة وبهذا تخرج المعاملة عن كونها حقيقية مقصودة للطرفين، بل المقصود هو ارتفاع السعر وانخفاظه على سلعة غير مقصودة بالشراء. فلاحظ.