الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٣ - صحة الشرط الجزائي عن تأخير البضاعة عن وقت التسليم
تحمل من قدرة على البضاعة كهبة الدينار والدرهم؟!
أقول: في الدينار والدرهم والورق النقدي يقبل العرف هبة الماليّة أمّا في الوثيقة فلا ولذا إذا تلف الدينار أو الورقة النقدية تلفت المالية أما بتلف الوثيقة لا تتلف الماليّة.
(٢) قد يقوم المشتري للوثيقة من الشركة بتوكيل شخص في استلام البضاعة بعد الأجل مع اسقاط حقّ عزله من الوكالة في عقد لازم أو في نفس العقد، ويجعل وكالته مطلقة بحيث يتمكن أن يفعل الوكيل بالبضاعة السلميّة كل ما يحلو له حتى بيعها والتصرف في ثمنها أو هبتها او اكلها وما إلى ذلك من تصرفات حتى يتمكن أن يوكل غيره بصورة مطلقة في التصرف بها. وبما أنّ هذه الوكالة بهذه الصفة لها ثمن، فيتمكن الموكّل أن يأخذ ثمن هذه الوكالة، وهكذا يفعل الثاني في توكيل شخص آخر مقابل ثمن هكذا وكالة، وهكذا يصنع الثالث وهكذا.
وهنا: لم يصدق : أن المشتري قد نقلها قبل الأجل أو قبل القبض مع تحقق فكرة تداول صكوك السَلَم ودخولها في الاستثمار، فهل هذه الفكرة كافية لتداول صكوك السَلَم؟
ولكن عيب هذه الفكرة: هو فيما إذا مات أحد الأفراد قبل حلول الأجل، فقد سقطت الوكالة، وحينئذ يستحقّ البضاعة السلميّة ورثة الميت لا من بيده الوثيقة وورثته وهذا مما يُلكأ هذا الطريق.
(٣) قد نقول: إن تداول الصكوك يحصل فيما إذا اقترض صاحب السلعة (صاحب الوثيقة) مقدار هذه البضاعة من المال، ثم يقوم صاحب السلعة بمصالحة الدائن عما في ذمته من الدين بما في ذمة بائع السلم، فإذا كانت المصالحة عقداً