الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨ - الفقه المعاصِر
دستور ليكون العلم في صالح البشريّة لا في ضررها وفنائها[١].
ولهذا احتجنا إلى الفقه أو القانون لأجل أن يصرح بكلمته أمام هذه الثورة المعاصرة التي لابدّ لها من الاستمرار لصالح المجتمع. فان الدين قادر على مواجهة ومسايرة الحياة وانضباطها بالشكل الذي يُصلح المجتمع.
وطبعاً: فان الأصلح للعلم أن يسيطر عليه الفقه أو القانون، ولا يجوز أن يُترك العلم بامتطاء طغيانه في عالم البشريّة الكبير، لان العلم لوحده من دون دستور يحكمه، قد يسير بالبشرية إلى الدمار، كما شاهدنا ذلك في الحروب التي تسُتخدم فيها أدوات القتل الجماعي للإنسان والحيوان والنبات من دون أي مبرر سوى إرضاء نزوات الطغاة.
٢) ما هي الموضوعات الجديدة التي أوجدها التقدم العلمي في الفترة الأخيرة؟
الجواب: الموضوعات الجديدة التي أوجدتها الثورة العلمية المعاصرة كثيرة نذكر نموذجاً منها:
١- الاستتئام: (تلاعب في جنين الإنسان) تلاعب في الخلية الجنينية، وهو تكاثر غير تزاوجي. أوجده عالمان أمريكيان ١٩٩٣م.
٢- الاستنساخ: (تلاعب في الخلية العاديّة) وهو تكاثر غير تزاوجي أيضاً.
[١] فان السحر علم، والسرقة علم، والشعوذة علم والقمار علم والغناء علم والقتل الجماعي علم والسموم الفتاكة بالبشر علم، وقد أعطى الفقه أو القانون كلمته في هذه العلوم الضارة وغيرها، إلا انه وجدت موضوعات جديدة كالاستتئام فانه علم والاستنساخ فهو علم والهندسة الوراثية علم والإنجاب المدعوم طبيّاً فهو علم والتجميل علم، وهكذا وهذه العناوين الجديدة لابدّ للفقه أو القانون من أن يقول كلمته فيها لتكون في صالح البشرية لا في ضررها.