الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠ - هل البيع قبل القبض للمكيل أو الموزون مرابحة باطل أو محرّم؟
يقبضها؟ قالC: لا حتى يقبضها إلا أن يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم عن نصيبه من شراكته بربح أو يوليّه بعضهم فلا بأس[١].
أقول: وتصح الاقالة قبل قبض ما ا شتراه من الكيل أو الوزن.
هل البيع قبل القبض للمكيل أو الموزون مرابحة باطل أو محرّم؟
ذهب إلى التحريم بعض الفقهاء من الإمامية كالشيخ الأنصاري حيث قال: الأقوى ـ من حيث الجمع بين الروايات ـ حرمة بيع المكيل والموزون قبل قبضه إلا تولية[٢].
كما عبّر بعض آخر بالمنع من هذا البيع في مقابل تعبيره بالجواز في البيع التوليتي. والظاهر من المنع الحرمة. قال في منهاج الصالحين[٣]: من اشترى شيئاً ولم يقبضه: فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز له بيعه قبل قبضه، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال، أما لو كان بربح ففيه قولان: أظهرهما المنع[٤].
أهل السنّة: قال الخرقي: وبيع المسلَم فيه من بائعه أو من غير بائعه قبل قبضه فاسد وكذلك الشركة فيه والتولية والحوالة به طعاماً كان أو غيره.
وقال شارحه ابن قدامة: أما بيع المسلَم فيه قبل قبضه فلا نعلم في تحريمه
[١]. وسائل الشيعة باب ١٦ من أحكام العقود/ ح١٥.
[٢]. مكاسب الشيخ الأنصاري ج٢/ ٣١٥.
[٣]. أقول: السيد الخوئي في كتابه التنقيح في شرح المكاسب (ج٤ ص١١٠) ذكر أن بيع شيء مع شرط بيعه من البائع ثانياً باطل وهي اخبار العينة ولكن هذا لا ربط له ببيع المكيل والموزون قبل قبضه.
[٤]. منهاج الصالحين/ الخوئي/ ج٢/ ٤٨ المسألة ١٨٨.