الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٦ - وعلى كل حال فما هي أدلة المانعين والمجيزين؟
رقم٧٢ (٣/٨)، إذن يجوز اخذ واشتراط التعويض عند تأخير سداد الدين مع اليسار[١].
أقول: هنا بحثان:
الأوّل: هل تصح مسألة العربون التي تسمى ((ببيع العربون))؟
الثاني: هل اشتراط التعويض في تأخير سداد الدين مع اليسار هو شبيه بالعربون؟
أما البحث الأوّل: فرغم ان مجمع الفقه الإسلامي الدولي قد اصدر بجوازه قراراً ومن قبله قد أجازه أحمد: إذ قال لا بأس به وفعله عمر وأجازه ابن عمر، إلا ان جمهور فقهاء أهل السنّة على عدم جوازه[٢] فإختار أبو الخطاب أنّه لا يصح وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ويروى ذلك عن ابن عباس والحسن لان النبي٧ نهى عن بيع العربون. ((أقول الحديث ضعيف ضعّفه الألباني وغيره)).
وعلى كل حال فما هي أدلة المانعين والمجيزين؟
١) أدلة القائلين ببطلان العربون (بيع العربون) يستندون إلى:
أ) حديث روي عن النبي٧ أنّه نهى عن بيع العربون، والنهيّ يدلّ على البطلان مثلاً.
ب) إن العربون اشتراط للبائع بغير عوض، وهذا شرط فاسد.
ج) إن العربون بمنزلة الخيار المجهول إذا اشترط المشتري خيار الرجوع في
[١] راجع ملحقّ رقم١ في آخر الموضوع.
[٢] راجع بحث الشيخ عبد الله بن منيع في بحثه مشكلة الديون المتأخرة في البنوك الإسلامية.