الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٣ - الشرط الجزائي في تأخير سداد الدين
عرضَه وعقوبته)) رواه الخمسة إلا الترمذي، قال أحمد: عرضَة: شكايته[١] وعقوبته: حبَسه)).
(وقد ذكر من صحح هذا الحديث الثاني أو حَسَّنَه. راجع نيل الاوطار).
إذن يُستخلص حسب ما قاله المتكلم بان المماطل الموسر ظالم ويعاقب ثم ذكر ما قاله العلماء في أنّ عملة كبيرة وفسق وفي استحقاق العقوبة للماطل الموسر تزجره وتردعه عن مماطلته.
٤) ثم قال (ابن منيع) ((ولئن فسَّر بعض أهل العلم العقوبة بالحبس وحلِّ العرض بشكايته فهو تفسير ببعض معاني العقوبة وأنواعها، ولكن العقوبة وحلِّ العرض أعم وأشمل من أن تحصرا في بعض معانيهما، إذ الغرض من العقوبة الزجر والردع ودفع الظلم بما يقابل الضرر المترتب على الجناية المستوجبة للعقوبة.
ومن حلِّ عرض المماطل الغني التشهير به في المجامع التجارية وغيرها بسوء معاملته والتحذير من الدخول معه في تعامل أو تداول تجاري ليحذر الناس ظلمه وعدوانه واستهانته بحقوق الناس بمطل أدائها وليكون نفور الناس عنه سبباً في إلحاق الضرر وسوء السمعة به وبتجارته، فيكون ذلك عقوبة له لاستحلال مال أخيه المسلم بدون حقّ وعلى سبيل الظلم والعدوان والاغتصاب.
ومن عقوبة المماطل الغني ؛ التقدم لولاة الأمور بشكايته على مسلكه الأثيم بالليّ والمماطلة لإلزامه بدفع الحقّ الذي عليه لصاحبه، وتقرير ما يستحقه من عقوبة زاجرة ورادعة بالحبس والجلد والغرامة الماليّة أو بواحد منها على ما
[١] اولومَه عند القرطبي راجع عمدة القاري شرح نهج البخاري ١٢/ ١١٠.