الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥ - إذا عينت السلعة فاستقصيت صفاتها فأدّت إلى عزة الوجود أي (ممتنع الوجود)
وذهب المالكية والشافعية في الأظهر (من قولهما) إلى صحة ذلك أيضاً لأن كل ما جاز أن أن يكون في الذمة إلى أجل، جاز أن يكون إلى أجلين أو أجال كالاثمان في بيوع الأعيان[١].
كما ذهب الحنابلة في المعتمد عندهم إلى جواز أن يُسلم في جنس واحد في أجلين كسمن يؤخذ بعضه في رجب وبعض في رمضان لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى أجلين وآجال إن بُيِّن قِسط كلّ أجلٍ وثمنه لأن الأجل الأبعد له زيادة إذا وقع على الأقرب فما يقابلة أقل. فأعتبر معرفة قسطه وثمنه فإن لم يبينهما لم يصح.
أقول: إذا كان الكل في مقابل الكل المقسَّط فهو كافٍ في رفع الغرر.
إذا عينت السلعة فاستقصيت صفاتها فأدّت إلى عزة الوجود أي (ممتنع الوجود)
فالسَلَم يكون باطلاً وعلِّل بأنه يؤدي إلى التنازع والفسخ فهو منافٍ للمطلوب من السلف.
أقول: أن التعيين إذا أدّى إلى عزّة الوجود أرتفع شرط أن تكون السلعة موجوداً غالباً بحسب العادة وقت الحلول فيبطل ا لسلم.
مثال ذلك: إذا اشترط في السلعة الأجود فإن وصف الأجود عنوان غير منضبط إذ ما من جيد إلا ويمكن وجود أجود منه.
وكذا إذا اشترط الاردأ فإن الأكتفاء في دفع المرتبة الثانية من الرديء كما لا
[١]. بحث نزيه كمال حماد/مجلة المجمع ج١ من العدد التاسع/٥٩٩.