الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٥ - اما بالنسبة لعقود الصيانة مع غير الصانع والبائع
نفقات الصيانة أو أرجعت صاحب السلعة المصانة إلى متخصصين تعاقدت معهم شركة التأمين لتصليح ما يطرأ من عيب في السيارات والآلات المباعة للأشخاص المالكين لهذا الآلات.
اما الصيانة الدورية فلا يشملها عقد التأمين، وحينئذٍ إذا كانت الصيانة تشمل الوقائية والعلاجية فلا تكون شبيهة بعقد التأمين، على ان عقد التأمين غالباً ما يكون فيه التعويض المادي عن الضرر لا الإصلاح الذي وقع كما هو المراد من عقد الصيانة. فلاحظ.
اما بالنسبة لعقود الصيانة مع غير الصانع والبائع:
فلها ارتباط بخيار العيب أيضاً إذ ليس هو بديل عن الردّ بخيار العيب فلا يتمكن ان يردّ المشتري بالعيب الذي يظهر ولكنه يتمكن ان يأخذ الارش من البائع إذا ظهر عيب ولم يتمكن ان يردّ السلعة لتصرفه فيها لا ن المشتري في هذه الصورة قد عمل عملاً يدلّ على إسقاطه لخيار الردّ بالعيب وهو تعاقده مع شركة الصيانة على صيانة العيب الذي يمكن إصلاحه، وهذا مثل من كان له خيار بالردّ إلى ثلاثة أيام ثم يقدم على بيع السلعة كأن يعرضها للبيع أو قال لشخص آخر بعتك هذه السلعة بكذا دينار ولو لم يقبل الطرف الأخر، فإنّ هذا التصرّف القولي هو عبارة عن قبول السلعة وإسقاط للخيار.
فكذا هنا عندما عقد عقد صيانة مع شركة خارجية، فهو يدلّ دلالة واضحة على إسقاط خيار الردّ بالعيب.
أما الارش فهو يستحقه وذلك ؛ لان السلعة معيبة ولم يعمل البائع أو الصانع عملاً يقوّم نقص المثمن حتّى يرتفع موضوع الارش.
نعم المشتري عمل عملاً قوّم نقص المثمن إلا انه بأجر. فلاحظ.