الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤ - أنواع معاملات السلم
(٥) اسلاف الأثمان في الأثمان وهو على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: اسلاف الذهب بالفضة أو العكس وهذا النوع لا يجوز لأنه بيع الأثمان في الأثمان وقد اشترط فيه التقابض في المجلس وهو شرط الصحة. وكذا لا يجوز بيع الذهب سلفاً بالذهب مع الزيادة لأنه ربا بل لابدّ من التساوي وأن يكون نقداً لشرط صحة البيع بالتقابض.
النوع الثاني: اسلاف الأوراق النقدية في الأوراق النقدية من جنس واحد. وهو لا يجوز أيضاً لا لأجل أن التقابض شرط الصحة لأن التقابض شرط الصحة في النقدين (الذهب والفضة) على المشهور بل عدم الجواز من جهة أن العرف يرى قرضيه هذه المعاملة، فإن كان ما يستحقّه بعد ستة أشهر أكثر مما اعطاه الآن فهو ربا.
النوع الثالث: اسلاف الأوراق النقدية في الأوراق النقدية من جنسين مختلفين فهذا يجوز عند المشهور الذي يرى عدم وجوب التقابض في الأوراق النقدية، نعم هناك رأي بعدم جواز ذلك لاشتراط التقابض فيها.
(٦) أن يكون الثمن والمثمن من المكيل أو الموزون وقد اتحد جنسهما فلا يجوز مع التفاضل ومع عدمه نسيئة للربا.
ملاحظة: يمكن تجزئة تسليم السَلَم على أوقات متفرقة معلومة فقد وردت صحيحة أبي ولاد الحنّاط: فقال سألت الإمام الصادقC عن الرجل تكون له الغنم يحلبها، لها ألبان كثيرة في كل يوم، ما تقول في شراء الخمسمائةرطل بكذا وكذا درهماً، يأخذ في كل يوم منه ارطالاً حتى يستوفي ما يشتري؟ قالC: لابأس بهذا أو نحوه[١].
[١]. وسائل الشيعة باب ٤ من السلم ح ١.