الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٦ - أما الشكل الأوّل شرط الصيانة في عقد البيع
٢) على أن دليل ممنوعية الضرر مختصّ بالبيع والعقود المعاوضية فلا مجال للتعدّي عنه إلى غيره، بالإضافة إلى أن الشرط إذا كان غررياً ولكن لا يؤدي إلى غررية المعاملة فلا مانع منه. فلاحظ.
وقد يقال: إن العقد الذي اشترطت فيه صيانة الآلة على تقدير ظهور العيب فيها يجعل الشرط معلّقاً على بروز العيب، فكأنّ العقد صار معلّقاً، والتعليق في العقود يوجب بطلانها.
والجواب:
١) إن الشرط إذا كان معلّقاً على بروز العيب فلا يسري هذا التعليق إلى العقد الذي وجد منجّزاً.
٢) لا يوجد تعليق في الشرط، لان الشرط هو التزام الصائن بالعمل إذا ظهر العيب، والالتزام أمر فعلي منجّز.
نعم يوجد تعليق في متعلّق الالتزام، وهو الفعل في الخارج.
وبعبارة أخرى: انه هنا قد حصل بالشرط التزام مطلق بحصة خاصة من الفعل، وهذا ليس فيه أيّ تعليق. فالشرط هو الصيانة وهو عنوان منجّز مثل الحراسة، ولكن بعض لوازم هذا العنوان كالقيام بالإصلاح، أو تغيير قطعة الغيار يكون معلّقاً على ظهور العيب، فالصيانة كالحراسة عنوان منجّز فعلي وان كان بعض لوازمها كدفع اللصِّ يكون معلّقاً على وجوده.
٣) ان دعوى سريان التعليق من الشرط إلى العقد المتضمن للشرط لانه جزء من أحد العوضين، ممّا لا دليل عليه عرفاً ولا شرعاً.
٤) وتدلّ على صحة التعليق في الشرط روايات خاصة مثل صحيحة سليمان بن خالد عن الإمام الصادقC قال: ((سألته عن رجل كان له أب مملوك وكان