الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - مشاكل تصاحب التعامل بعقد السلم
(كالمجال الزراعي والصناعي والتجاري) فإنه يحقق للمزارع والصانع والتاجر المموِّل الحصول على المنتجات الزراعية والصناعية والتجارية باثمان رخيصة للمشتري تمكنه من الربح الحلال، فالسَلَم يحقق مصلحة المموَّل والمموِّل فيحقق مصلحة المجتمع بالتشجيع على الزراعة والصناعة والتجارة وبهذا يتخلّص المجتمع من الاضرار التي تصيبه من التعامل بالربا.
ولهذا تتمكن البنوك من التعامل بعقد السلم في هذه المجالات وهو يرفع بعض اشكالات التعامل السلمي بين المزارعين والتجّار. حيث قالوا بوجود:
مشاكل تصاحب التعامل بعقد السلم
(١) تحديد الثمن[١] ففي التعامل بين التاجر والمزارع يوجد احتمال استغلال التاجر لحاجة المزارع، وهذا الاحتمال لا يرد في حالة تعامل البنك مع المزارع لأن السعر تحدده لجنة من اتحاد المصارف واتحاد المزارعين بحيث يرتفع الغبن.
(٢) قد يرتفع السعر عند محل الأجل فيقع النزاع بين الطرفين وهذا المشكل يمكن حلّه برفع الغبن، فإن الغبن في المعاملة إذا ظهر يجوز للمغبون أن يرجع إلى الغابن فيأخذ منه الزيادة الذي غُبن فيها أو تفسخ المعاملة، ويمكن أن يتفق الطرفان على ازالة أي غبن فاحش يلحق بأيٍّ منهما بسبب زيادة سعر المسلَم فيه أو نقصه وقت التسليم عن السعر المتفق عليه بما يزيد عن الثلث أو (١٥% إذا كان الربح المتوقع ١٠%) ففي حالة الزيادة يتحمّل البنك ما زاد عن الثلث فيدفعها إلى المزارع، وفي حالة النقص يتحمّل المزارع ما زاد عن الثلث ( أو إذا نزل الربح إلى ١% فيدفع ثلث ١٠%) فيدفعها إلى ا لبنك.
[١]. أي ثمن مائة طن من الفواكه تسلّم بعد (٣) أشهر كم هو السعر السوقي لها؟