الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٠ - فالصيانة إذن
فالصيانة إذن:
تتمركز في خدمة الرعاية والإصلاح المتكررة، وهذا هو أهم ما يتضمنه عقد الصيانة، فالصيانة هي عقد على الرعاية والإصلاح فتشمل العمل الذي يقوم به الصائن أو مَنْ ينوب عنه لإعادة الشيء إلى عهده الإنتاجي المعتاد كلما طرأ عليه تغيير كليّ أو جزئي يوقف عمله كليّاً أو جزئياً، أو يقلل من جودته أو إنتاجه المعتاد، والرعاية المستمرة للآلة لأجل أن تؤدي عملها بصورة جيدة.
وكثيراً ما تشمل الصيانة تقديم ما يلزم من أعيان إضافة إلى العمل مثل قطع الغيار سواء كانت الحاجة إلى تغيير القطعة مسبَبَة بفسادها أم باهتلاكها قبل الأوان المقرر لها في حالة الاستعمال المعتاد.
وبعبارة أخرى أكثر تفصيلاً: ان الصيانة عبارة عن أعمال تتلخّص في:
أولاً: المراقبة الدورية:وهي مضبوطة في العقود في عملها ومواعيدها وهي:
١) تنظيف الأجهزة، ٢) مراقبة حُسن سيرها، ٣) وضع الشحوم والزيت في الأماكن الخاصّة ضماناً لسير الحركة، ٤) وضع قائمة لقطع الغيار التي يحتاج إليها غالباً ((يشتريها المالك من السوق))[١]، وقد تكون على الصانع، ٥) وإعلام المؤسسة عقب كل تفقدّ دوري بما لاحظه من خلل في الأجهزة يمكن أن يترتب عليه عطل في المستقبل، ٦) القيام بتسجيل كل الأعمال والملاحظات التابعة لكل زيارة ويرفعه إلى المؤسسة أو الشركة.
ثانياً: الحضور في المكان المعيّن في العقد إذا ما حدث خلل أو توقف في
[١] إذا كان الإصلاح متعذّراً للقطعة المعطَّلة أو كان يستدعي نفقات تتجاوز حدّ السقف المتفق عليه في العقد، فيقوم الصائن وكالة عن المالك بشراء قطع الغيار ويتقاضى أجراً على عمله هذا بنسبة مؤوية من ثمن القطعة التي اشتراها المالك. وهذا هو أجر الوكالة برضا الوكيل والموكّل.