الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨ - شروط السلم الزائد على شروط كل بيع
شروط السلم الزائد على شروط كل بيع
وقد ذكرها صاحب الشرائع فقال: إنها ستة:
(١) و(٢) ذكر الجنس والوصف
أقول: هذان شرطان لكل مبيع فلابدّ من وصف المبيع بجنسه ووصفه حتّى لا يكون غرر ويكون معلوماً.
(٣) القبض للثمن قبل التفرّق. نعم هذا شرط السَلَم وهو شرط صحته، فلو لم يُسلّم الثمن عند العقد صار السَلَم للمبيع وللثمن معاً فليس هو سلم المبيع فقط.
(٤) تقدير السَلَم بالكيل أو الوزن.
أقول: هذا شرط كل بيع ولو كان حالاً بنقدٍ أو نسيئة.
(٥) تعيين الأجل، فلا يكفي الأجل المحتمل للزيادة والنقصان.
أقول: الشرط هو أن يكون المبيع السَلَمي مؤجلاً وأن يعيّن الأجل لأن الروايات قالت إلى أجل معلوم مسمّى، وهو عقد يراد منه الرفق بالبائع حتى يدفع عند الأجل ويراد منه الرفق بالمشتري فيشتري بالرخص. فإن لم يكن أجل فقد زالت النكتة في ترخيصه وصار بيعاً غير سلمي[١]. كما لو باع كليّاً حالاً فهو بيع
[١]. إذا كان المثمن كلياً حالاً فهو بيع لا سلم إذا وقع بلفظ البيع وتدل عليه:
(١) الأدلة العامة: اوفوا بالعقود واجل الله البيع و وتجارة عن تراض.
(٢) خصوص صحيح بن الحجاج قال: سألت الصادق C عن الرجل يشتري الطعام من الرجل وليس عنده فيشتري منه حالاً؟ قال: ليس به بأس.
قلت: أنهم يفسدونه عندنا؟ قال: فأي شيء يقولون في السَلَم؟ قلت: لا يرون فيه بأساً. يقولون هذا إلى أجل فإذا كان إلى غير أجل وليس هو عند صاحبه فلا يصلح. قال C: إذا لم يكن أجل كان أجود ثم قال: لابأس أن يشتري الرجل الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل وحالاً يسمى له أجلاً إلا أن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالاً. (هنا وافقنا الشافعي والرافعي صاحب فتح العزير ج٩ ص٢٢٦) والرواية موجودة في وسائل الشيعة باب ٧ من أحكام العقود ح١ ونحوه غيره.