الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٤ - أدلة أهل السنّة على بطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان فيه الزام في البين
(١) ذهب بعضهم إلى أن المانع من صحة المعاملة هو دخولها تحت عنوان بيع العينة.
(٢) ذهب قسم آخر إلى أن المانع من صحة المعاملة هو دخولها تحت عنوان لا تبع ما ليس عندك.
(٣) ذهب قسم آخر إلى أن المانع من صحة المعاملة هو دخولها تحت النهي عن بيعتين في بيعه.
(٤) ذهب قسم آخر إلى أن الالزام يجعل المعاملة مخاطرة (كالشافعي).
(٥) ذهب قسم آخر إلى أن الالزام يجعل المعاملة داخلة تحت عنوان السلف والزيادة.
والمناقشة في ذلك:
(١) إن المالكية وإن ذكروا في كتبهم صورة من صور العينة وهي أن يقول الرجل: اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقداً وأنا ابتاعها منك باثني عشر إلى أجل قال ابن رشد (الجد) في المقدمات فذلك حرام لا يحلّ ولا يجوز لأنه رجل ازداد في سلفة[١].
وردّ ذلك: إن هذا يختلف عن بيع المرابحة للآمر بالشراء لأننا نتكلم في مَن يشتري السلعة لنفسه وتدخل في ملكه ثم يبيعها للآمر، وهذا يختلف عن شراء الرجل السلعة لمن أمره بعشرة نقداً ثم يبيع العشرة باثني عشر إلى أجل فإنه زيادة في القرض وهذا واضح.
على أن محل كلامنا هو شراء البنك السلعة من اليابان ثم يبيعها لشخص في
[١] . الشرح الصغير/ ٣ /١٢٩.