الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٣ - أدلة أهل السنّة على بطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان فيه الزام في البين
لمن أمره ولغيره، والآمر مختار في شرائه من المأمور ومن غيره فهنا يحصل بعد الشراء الأول مخاطرة بقاء السلعة في ملك البنك وقد تنخفظ قيمتها وقد تزداد وقد تتلف وقد تتعيّب، وحينئذ تكون المعاملة صحيحة في الصورة الثانية فقط. وكذا ما قرره الشافعي في أن الصحة متوقفة على صورة الخيار في البيع والشراء بعد شراء المأمور، وعدم الصحة متوقف على بيع البنك ما يشتريه بعد ذلك. فراجع.
تطبيقات غير سليمة: تدلّ على أن المعاملة (المرابحة للآمر بالشراء) صورية والمقصود الاصلي هو التمويل الربوي وهو ما يحدث من بعض الآمرين بالشراء إذ يتفقون مع بعض البائعين على زيادة قيم فواتير البيع للبنك ، فإذا دفع لهم البنك المبلغ قاموا باعطائه لهؤلاء الآمرين بالشراء، بهدف حصول الآمر بالشراء على سيولة مالية لانجاز أعمال أخرى. إلا يكون هذا قاضياً على المعاملة (المرابحة للآمر بالشراء) والتنبيه على أصل القضية وهو التمويل من قبل البنك لمن يريد شراء سلعة معينة مع الزيادة ولكن حصل ذلك بثوب بيع المرابحة للآمر بالشراء.
أقول: لأن كان هناك تطبيقات غير سليمة لهذا العقد، إلا أن هذا لايجعلنا أن نحكم على جميع من يطلب من الغير أن يشتري سلعة له ثم يبيعها على الآمر مرابحة بالبطلان إذا كان التطبيق سليماً بحيث يشتري المأمور السلعة وهو مختار في بيعها لمن طلب منه ذلك أو لغيره ويكون الآمر مختاراً في الشراء منه أو من غيره لأنه قد قال له اشتر هذه السلعة لعلّي اشتريها منك بربح، وحينئذ إذا اشتراها المشتري الأول ثم حصل البيع للثاني بربح فالمعاملة صحيحة.
أدلة أهل السنّة على بطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان فيه الزام في البين
فقد اختلف أهل السنة في عدم صحة هذه المعاملة على وجوه هي: