الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٢ - هناك من يقول بأن حقّ المال في الربح مبني على المخاطرة
وعلى كل حال: فإن ملك البضاعة او المنفعة لا يرتبط بالحيازة الماديّة لأن هذا ليس شرطاً من شرائط انعقاد العقود، ولا ركناً في العقد.
نعم: هو (الحيازة المادية) أثر من أثار انعقاد العقد.
فقد يشتري ويضمن ويبيع بربح كما إذا استلم ما اشتراه ثم اراد بيعه فإنه يضمن لو تلف ما شتراه لأنه تلف بعد القبض فهو على المشتري.
وقد يشتري ولا يكون الضمان عليه ويبيع بربح.
أما في الاجارة فيملك ويربح من دون وقوع الضمان عليه لأن المنفعة تُستلم تدريجاً وتلفها على المؤجر لا على المستأجر فلاحظ.
تنبيه: لعل نظر المستشكل في بيع المرابحة والذي يقول لابدّ أن تدخل السلعة المشتراة في ضمان المشتري يقول هذا بخصوص بيع المرابحة من البنك لأن البنك مأمور بالشراء لمن يريد شراء السلعة مرابحة فإذا كان يجب على البنك بيع السلعة التي تواعد على بيعها للآمر، ويجب على الآمر الشراء منه مع عدم تعرّض المشتري الأول للضمان واللمخاطرة والتلف تنقلب هذه العملية التجارية ظاهراً إلى تمويل بربح، فإن البنك موّل من أمره بالشراء وأخذ ربحاً على التمويل فهو ربا ولذا لا تصح وتحرم.
أقول: هذا الكلام لا نحتاج اليه وإن كانت له وجاهة لأن كلام الائمة من أهل البيت سلام الله عليهم قرروا بطلان هذه المعاملة إذا كان هناك الزام بالتواعد بحيث لا يكون البنك مختاراً في البيع بعد شرائه، بل لابدّ له من البيع على الآمر، ولا يكون العميل مختاراً في الشراء وعدمه، بل يجب عليه لشراء من البنك حسب الوعد السابق، فالعملية باطلة لهذه النصوص، أما إذا قلنا (كما قال الأئمة سلام الله عليهم) إن البنك والعميل إذا كانا مختارين في البيع والشراء فالبنك مختار في بيعه