الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٨ - هناك من يقول بأن حقّ المال في الربح مبني على المخاطرة
لم يكن الزام للاطراف واشترى الطرف الأول السلعة التي فيها مخاطر التجارة من هبوط الأسعار أو ارتفاعها، وكان بالخيار إن شاء باعها لمن أمره وإن شاء لم يبعها وكان العميل مختاراً في شرائها أو عدم شرائها، فالمعاملة إن حصلت مع ربح فهي جائزة.
نعم: إذا لم يكن قصد للبنك للشراء ولا يتحمل مسؤولية شراء السلعة، بل يقوم العميل بتحديد جهة ومصدر الشراء، وهو الذي يقوم بها وتنتقل السلعة اليه مباشرة وتسجل باسمه ولا يتحمّل المصرف مسؤولية عيبها أو عدم وجود الصفات المشترَطة في السلعة وإنما يقوم البنك بتمويل العملية مع ممارسة اعمال ورقية مكتبية لا قصد فيها لروح هذه الاوراق المكتبية بل تفرّغ من محتواها كما إذا طلبوا من العميل التوقيع على وثيقة تلزمة بتحمل جميع المسؤوليات والمصاريف بل وحتى التأمين علي السلعة، فإن هذا العقد لا يكون بيع مرابحة مقصودة للبنك بل هو قرض بفائدة قد تستّر تحت عنوان بيع المرابحة، إذ لم يتحمّل البنك أي أثر لملكيته البضاعة أبداً ولا تدخل البضاعة في ملكه، بل دخلت بملك العميل مباشرة وهو موّل هذه العملية فدفع مليون دينار على أن يأخذ مليون ومائة إذا كان الربح ١٠% فلاحظ.
هناك من يقول بأن حقّ المال في الربح مبني على المخاطرة[١]:
بمعنى أن الذي يدخل المعاملات لأجل الربح لابدّ له من مخاطرة تتمثل
[١] . ذهب إلى هذا الرأي الدكتور عبدالسلام العبادي في بحثه نظرة شمولية لطبيعة بيع المرابحة للآمر بالشراء مجلة المجمع عدد ٥ ج٢ ص١١٢٢ ـ ١٣٢٤.