الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٧ - دليل آخر لحرمة المرابحة للآمر بالشراء
ما لفلان عليك فقد اشتريته منه. فقالC: يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين وبريء الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه[١].
والثانية: رواية أبي حمزة عن الإمام الباقرC: عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال: اعطني ما لفلان عليك فاني قد اشتريته منه كيف يكون القضاء في ذلك؟ فقال أبو جعفرC يردّ الرجل عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين[٢].
(٣) لو كان خصم الكمبيالات فيه نهي مولوي وحرمة فهو عبارة عن مبادلة نقد بنقد أي بيع المال الكلّي في الذمة لثالث بأقل منه، فليكن باطلاً أو حراماً أو ربا، فما هو وجه ربطه بما نحن فيه من بيع المرابحة الملزِمة فإن المصرف يشتري السلعة وتكون مضمونة عليه وينقد ثمنها ويتحمّل ما يتحمله المالكون ثم بعد ذلك يبيعها إلى العميل، وليكن ملزَماً بذلك كما إذا اشترط عليه في عقد آخر أن يبيع سلعة بعد ما يشتريها على زيد. فهنا بيع سلعة بنقد فلا يلزم أن يكون حكمهما واحداً فلاحظ، وإلا فإن كل تجارة تؤول إلى مبادلة نقد بنقد وبينهما سلعة في حالة لزوم البيع الثاني بعد الأول إذا كان مشروط بذلك.
اذن الصحيح: هو وجود النصوص التي تنهى عن هذه المرابحة الملزِمة للطرفين، لا ما ذكروه من وجوه لا تغني ولا تسمن من جوع فلاحظ.
وعلى هذا: فإن صدرت المرابحة للآمر بالشراء (سواء كانت من تاجر لمستهلك أو من تاجر لتاجر أو من مصرف لمستهلك) بالخيار للطرفين في عقد المرابحة وقد تحمل مشتري السعلة كل ما يستوجب عليه أن يتحمّل من مقدمات الشراء وتوابعه، فبيعه على الآخر مرابحة أمر جائز لا يشوبه أي اشكال، اُكرر: إن
[١] . وسائل الشيعة باب ١٥ من كتاب الدين والقرض ح ٣.
[٢] . وسائل الشيعة باب ١٥ من كتاب الدين والقرض ح ٢.