الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٢ - اعتبار العرف في مثليّة النقود
يجوز مع الزيادة لأن البيع يشترط فيه تمايز العوض عن المعوّض، أما بالنسبة للأوراق النقدية فلا تمايز بينها إذا بيعت بجنسها مع الزيادة، فيصدق على هذا البيع القرض لأنه بمعناه حيث إن القرض هو التمليك مع ضمان المثل، فإذا اشترط الزيادة فقد حصل الربا لأنه قرض جرّ نفعاً فهو ربا.
على أن العرف العام يقول: بأن التماثل هو في القدر والنوع والصفة، وهذه تعاريف علماء الإسلام للمثلي شيعة وسنة ولم يؤخذ في واحد منها القوة الشرائية والقيمة وقت الالتزام.
(١) عرف الفقهاء القدامى المثلي فقالوا: هو ما تساوت قيمة اجزائه (ما تساوى اجزاؤه في القيمة).
(٢) عرف الشافعية والزيدية المثلي: بما تماثل اجزاؤه في المنفعة والقيمة من حيث الذات.
(٣) عرّف صاحب المسالك والتذكرة المثلي: بما تساوى اجزاؤه في الحقيقة النوعية.
(٤) عرّف مشهور الحنفية والمالكية وبعض الشافعية والحنابلة: المثلي: فقالوا هو المكيل أو الموزون أو المعدود المتقارب ولا تفاوت بين الأفراد.
(٥) عرّف بعض أهل السنة: المثلي: بما حصره الكيل أو الوزن وجاز السلم فيه.
(٦) عرّف بعض الحنفية المثلي: بأنه هو المكيل والموزون الذي ليس في تبعيضه ضرر والعدد المتقارب (أي لا تفاوت بين الأفراد).
(٧) عرّف ابن عابدين: المثلي بما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت يعتدّ به.
(٨) عرّف فتح العزيز: المثلي بما ينقسم بين الشريكين من غير حاجة إلى التقويم.