الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠ - قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي وعلاقتها بالنقد
وفسره آخرون بالقيمة وجعلوها معياراً في عملية التقويم. ووردت لفظة المثل في الروايات.
فمن الروايات:
١ ـ صحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفرC قال: من أقرض رجلاً ورِقاً فلا يشترط إلا مثلها، فإن جوزي أجود منها فليقبل، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقة[١].
٢ ـ صحيحة الحلبي عن أبي عبداللهC قال: الفضة بالفضة مثلاً بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار[٢].
ورواه الصدوق باسناده عن حماد نحوه إلا أنه زاد والذهب بالذهب مثلاً بمثل، وقال: ليس فيه زيادة ولا نظرة.
فما نقل عن الشهيد الصدر+ في مجلة الاجتهاد والتجديد من أنّه: لم يكن في عصر الأئمة في الفقه الإسلامي وجود لاصطلاح المثلي والقيمي على ما يبدو بالتتبع الكامل، فكلمة المثلي والقيمي لم توجد في شيء من الروايات في باب الضمانات وغيرها وغريب منه، خصوصاً بعد دعواه للتتبع في الروايات.
ولذا نرى أنّ الشيخ الأنصاري+ نفى وجود الحقيقة الشرعية والمتشرعية للمثلي والقيمي في الروايات، فهو لم ينف وجود المثلي في الروايات بل نفى حقيقته الشرعية والمتشرعية، ولكنه+ قال بعد ذلك: وليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يبحث عنه، نعم وقع هذا العنوان في معقد إجماع العلماء[٣]، وفيه: أنّه وقع حكم للمثلي في النصوص الشرعية كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٧ باب جواز قبول الهدية ممن عليه الدين ح١١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥ أبواب الصرف باب ١ تحريم التفاضل في بيع الفضة بالفضة ح ١.
[٣]. المكاسب ٣: ٢١٤ الرابع ضمان المثلي بالمثل تعريف آخر للمثلي.