الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣ - دفع شبهة
لمفاهيمها وأجزائها وشرائطها وموانعها فلا نتمكّن أن نخرج بمدلول محدد.
وما يقال في هذه الآيات يقال في غيرها.
فالقول بعدم حجيّة السنّة هو هدم للدين والإسلام.
٣) الإجماع: الكاشف عن رأي المعصوم، هو حجّة بدليل قطعي حاصل من حسابات الاحتمال الذي يوجب العلم بما قام عليه الإجماع.
٤) العقل: الكاشف عن الحكم الشرعي، وهو حجّة بدليل قطعي، وهو العلم بالحكم الشرعي.
وعلى هذا الذي تقدم في أدلّة الحكم الشرعي، فلماذا نبدِّل أدوات الاستنباط ونترك القطع والعلم ونذهب إلى ثقافات عصريّة بشريّة لا يكون لها هذا المنهج القويم ولا تملك القطعيّة والحجّة على الحكم الشرعي؟!!
فالنتيجة التي ننتهي إليها في استنباطنا للإحكام هي:
إننا لا نحيد عن الكتاب ومحكماته (نصّاً كان أو ظاهراً) ولا نحيد عن السنّة النبويّة وما يكشف عنها كالأخبار من متواتر أو مستفيض أو آحاد إذا ثبت المستفيض والآحاد من طرق معتبرة قام الدليل القطعي على حجيّتها.
كما لا نحيد عمّا أجمع عليه المسلمون أو الإماميّة إذا كشف عن رأي المعصوم بحساب الاحتمال.
كما نتّبع العقل النظري والعملي الذي هو العقل الفطري الذي جعله الله حجّة باطنه كما جعل نبيّه وأهل بيت نبيّه حجّة ظاهرة.
أقول: وبعد هذا التمهيد من المقصود من الفقه المعاصر (موضوعات ومعاملات جديدة)، وأن منهجنا في استنباط الحكم في الفقه المعاصر هي