الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦ - دفع شبهة
النصوص وعدم قراءتها بصورة واعية يفهم ما وراءها.
وعُبرّ عن هذه الدعوى: بأنها عبارة عن استخدام النظريات الحديثة في تأويل القرآن الكريم، وسيقت هذه الدعوى من باب الحرص على الإسلام (من قبل بعض المسلمين) في مسايرة الحياة والتطور والرقي.
وردّ هذه الدعوى يكون ببيان: ١) الأخطاء المنهجية فيها، ٢) الأخطاء العلمية فيها. كما سيأتي.
تقول: الدعوى ان القرآن الكريم هو نتاج بشري تاريخي لمرحلة معّينة لحدث معين صادر عن لا وعي النبي فليس له معالجة للأحداث والأوضاع التي تحدث فيما بعد.
إذن تترك معالجة الأوضاع الحادثة للعقل وتكن تنسب إلى النص لإضفاء المشروعية عليها.
أقول: هذه الشبهة ذكرت في قديم الزمان فقالوا: ان النصّ الديني خطاب للمشافهين ومن حولهم. وغير المشافهين ومن حولهم ليسوا مشمولين بذلك النصّ الديني فلهم الحق ان يفهموا النصّ على غير ما تقتضيه ظواهر الخطاب الذي متوجّه إلى غيرهم.
وردّ هذه الدعوى من ناحية الخطأ المنهجي:
١) ان القرآن الكريم عندما نلاحظ آياته نراها متعالية على الظروف الزمانية والمكانية ولا تتقيد بحدودهما بالرغم من تفاعلها مع الزمان والمكان، فهو ليس كالنصوص البشرية التاريخية التي تعالج حدثاً معيّناً. فقد روى الصدوق مسنداً عن الإمام الرضاC عن أبيه (الإمام الكاظم): إن رجلاً سأل الإمام الصادقC فقال له ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس غضاضة؟ فقالC: لان الله تبارك