الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥١ - وجه تصحيح استخدام بطاقة الاقراض وضعاً وتكليفاً
لتسديد الثمن.
ولذا قال القانون لا يجوز للتاجر أن يبيع بضاعته لحامل البطاقة بثمن أكثر من الثمن النقدي، إذ يكون هذا نقضاً للأتفاقية لأن البيع بالبطاقة نقدي، كما صرح بذلك القضاء الانكليزي في قضية: بأن الدفع ببطاقة الاقراض مساوي تماماً للتسديد النقدي.
نعم الموجود خارجاً حسب الاتفاق هو اقراض البنك لحامل البطاقة عند تسديد الفواتير أو ضمان البنك تسديد ما اشتراه حامل البطاقة نقداً فيدفع قيمة الفواتير ثم يرجع على حامل البطاقة، فيحسب عليه فوائد إذا كان السداد مقسطاً.
أقول: صاحب السؤال قلب الواقع الخارجي لبطاقة الاقراض فصوّر أن التاجر دائن وحامل البطاقة مدين والبنك يسدّد دين حامل البطاقة لقاء جعالة جعلها حامل البطاقة. وهذا خلاف قوانين البطاقة.
(٢) على فرض صحّة أن حامل البطاقة مدين والتاجر دائن، والبنك يسدد دين حامل البطاقة للتاجر لقاء جعالة. إلا أن هذه جعالة على التسديد تختلف عن الواقع الخارجي، إذ أن البنك يأخذ فوائد شهرية متكررة حسب تعدد الشهور.
فلو كان هناك جعل على التسديد وهو ٤% فالبنك يسدد مرة واحدة ويأخذ ٤% على التسديد، وهذا غير موجود في الخارج عند التعامل بالبطاقة.
إذن ما يأخذه البنك فوائد على التأخير لا جعالة يجعلها حامل البطاقة لمن يسدد دينه. وكلما كانت الشهور كثيرة كانت الفائدة أكبر.
(٣) إن المعاملة التي أقامها حامل البطاقة مع التاجر ليست ربوية لأنه اشترى سلعة أما نقداً أو مؤجلاً كما يفترض صاحب السؤال وهو افتراض خطأ إلا أن المعاملة بين البنك وحامل البطاقة قد ابتليت بالربا، لأن البنك قد أقرض حامل