الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٠ - وجه تصحيح استخدام بطاقة الاقراض وضعاً وتكليفاً
الدولة، لعدم الدليل على تملّك الشخصيات الحقوقية للأموال العامة (وإن كان تملك الشخصيات الحقوقية للأموال معقولاً) والمرجع في هذه الأموال هو الحاكم الشرعي فيتمكن أن يعطي اجازة في التصرف فيها.
لكن بعض العلماء يرى ملكية الدولة للأموال العامة، فالشخصية الحقوقية تملك وتُملّك وتستدين وتدين (تقترض وتُقرض) ويرى أن المرجع في المال العام الذي لا يملكه أحد هو الحاكم للدولة وأن لم يكن حاكماً شرعياً لأنه هو المسؤول عن تنظيم البلاد.
إذن المسألة مبنائية، فتكون الفتوى حلاًً على رأي صاحبها لا على جميع المباني.
(٢) اما الشقّ الثاني: البنك الأهلي، فقد حلّ المشكلة بجعل المدين (صاحب البطاقة) جعالة لمن يسدّد دينه. فصحت المعاملة تكليفاً ووضعاً.
المناقشة: ولكن بما أن الفتوى ليست لواقعة شخصية وقضية خارجية بل هي لجريان عام موجود في الخارج لبطاقة الاقراض وله قوانين تحكم هذا التعامل، فأيّ فتوى تحلله تجري على الجريان العام الموجود في الخارج، فلاحظ. ولنا على هذه الفتوى أمور:
(١) هذا خلاف الواقع من قوانين بطاقة الاقراض لأنها تقول:
إن حامل البطاقة عندما يشتري من التاجر فهو لا يشتري بالدين بحيث يكون تسديد الدين إلى أجل ثم يقوم البنك بتسديده بالجعالة التي جعلها حامل البطاقة.
فقد صرّحت قوانين بطاقة الاقراض فقالت: لايوجد دين بين حامل البطاقة والتاجر، فحامل البطاقة يشتري نقداً على أن يُسدد هذا الثمن النقدي مصدّر البطاقة عند اكتمال المعاملة وارسال السندات إلى البنك. اذن لا يوجد أجل