الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٠ - اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
حادثة معيّنة من غَرَق أو حرق أو مرض أو سرقة أو موت أو ما شاكل ذلك يقوم المؤمِّن بتدارك الخسارة أو بتدارك قمساً من المال معيّناً في العقد. والقسط المدفوع هو هبة بشرط هذا العوض.
وإذا تخلّف المؤمّن عن القيام بالشرط ثبت الخيار للمؤمِّن له وله فسخ العقد واسترجاع قسط التأمين. بخلاف الرأي السنّي الذي يفرّق بين التأمين التجاري الذي يقول فيه غرر كبير مفسد للعقد، وبين التأمين التعاوني القائم على اساس التبرع والتعاون فلا يفسد العقد.
اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
يشترط البنك أن يكون له الحقّ في انهاء العقد وفسخه في الوقت الذي يشاء.
قالوا[١]: إن هذا الشرط يتنافى ظاهراً مع لزوم عقد الاقراض من طرق المقرِض (مصدِّر البطاقة) ومعنى اللزوم: أن المقرِض لو اراد الرجوع في عينه لم يكن له ذلك الا بعد انتهاء المدّة المحددة للانتفاع، وكذلك لو طلب العوض عنه.
ولكن لو كان سبب فسخ العقد هو اخفاق حامل البطاقة بالالتزام بشروط العقد فهذا لايتنافى مع موجبات العقد ومقتضياته وليس شرطاً خارجاً عن العقد، فإذا اشترط مصدِّر البطاقة هذا الشرط اثناء العقد، فله شرطه، لحديث المؤمنون عند شروطهم.
أقول: وحتى إذا لم يُخفق حامل البطاقة بالالتزام بشروط العقد، ولكن اشترط مصدِّر البطاقة هذا الشرط وقبل حامل البطاقة ذلك فهو شرط يجب الوفاء به، لأن العقد انما يكون لازماً لو خلّي وطبعة، أما إذا اشترط مصدِّر البطاقة ذلك
[١]. القائل الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان/بطاقة الاقراض/١٥٩.