الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - أمثلة للعقود الجديدة
أهل السنّة، وهذا عقد الضمان الجديد عقد صحيح شرعاً وذلك: لانه عقد جديد مرتبط بالتزامين فيشمله أوفوا بالعقود وهذا العقد الجديد ذهب إلى صحته صاحب العروة والسيد الخوئي والشهيد الصدر.
وكذا في الوقف: فما ذكره السيد صاحب العروة من وقف ماليّة عين أبداً فقال يمكن ان يقال: انه وان لم يكن من الوقف المصطلح لان الوقف المصطلح هو بقاء العين والانتفاع منها، وهنا تتبدل العين وينتفع بالماليّة كوقف النقود للقرض، فان نفس العين تتبدل وتزول إلا أن مقتضى العمومات العامة[١] صحته، ونمنع حصر المعاملات في المتداولات، بل الأقوى صحة كل معاملة عقلائية لم يمنع الشارع منها.
فكما تصح الوصية بأِبقاء مقدار من ماله أبداً وصرف منافعة في مصارف معيّنة مع الرخصة في تبديله بما هو أصلح فكذا لا مانع منه في المنجّز بمثل الوقف على النحو المذكور وان لم يكن من الوقف المصطلح[٢].
أمثلة للعقود الجديدة:
١) عقود التوريد: عقد بين طرفين على توريد سلعة أو مواد محددة الأوصاف في تواريخ معينة لقاء ثمن معيّن يدفع على أقساط.
أقول:
١) هذا ليس بعقد سَلَم يتقدم فيه الثمن ويتأجل المثمن ولا عقد نسيئة يتقدم
[١] فان الصدقات والصدقة الجارية الوارد في روايات صحيحة متعددة فجرَيان الصدقة مورده العين والمالية معاً، راجع باب١، من الوقوف والصدقات.
[٢] راجع العروة الوثقى/ كتاب الوقف مسالة٤٦.