مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٧٧ - الأخبار الأصحاب
فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا، فلمّا أن كان وقت الزوال، أقبل (عليه السلام) على حمار له، فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه، و جاء حتّى نزل على الصخرة الّتي على باب المسجد ... الخبر. [١]
٣- و منه: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي ثلاث رقاع غير معنونة، و اشتبهت عليّ، فاغتممت، فتناول إحداها و قال: هذه رقعة زياد بن شبيب.
ثمّ تناول الثانية، فقال: هذه رقعة فلان ....
قال: و كلّمني جمّال أن اكلّمه له يدخله في بعض اموره، فدخلت عليه (صلوات اللّه عليه) لاكلّمه له، فوجدته يأكل و معه جماعة، و لم يمكنّي كلامه، فقال (عليه السلام):
يا أبا هاشم، كل. و وضع بين يديّ، ثمّ قال- ابتداء منه من غير مسألة-:
يا غلام، انظر إلى الجمّال الّذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك .... [٢]
٤- و منه: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) إذ دخل إليه «صالح بن محمّد بن سهل» [٣] و كان يتولّى له الوقف بقمّ، فقال له:
يا سيّدي، اجعلني من عشرة آلاف [درهم] في حلّ، فإنّي أنفقتها.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنت في حلّ.
فلمّا خرج صالح، قال أبو جعفر (عليه السلام):
أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و أيتامهم و فقرائهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم فيأخذه، ثمّ يجيء فيقول:
اجعلني في حلّ! أ تراه ظنّ بي أنّي أقول له لا أفعل!
و اللّه ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا.
[١]- تقدّم بتمامه و تخريجاته في باب معجزاته ص ٧٩ ح ٢.
[٢]- تقدّم بتمامه و تخريجاته في باب معجزاته ص ٨٦ ح ١٠.
[٣]- ترجم له في تنقيح المقال: ٢/ ٩٤ رقم ٥٦٩٢.