مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٦٣ - ٨- بحث
«أن اخرج من بلادنا»، كشف البرقع عن وجهه «فقال محمّد» [١]؛
فعرفوه و اعتقدوا به، و أعطوه دارا و سهاما من القرى و الأموال.
ثمّ قصد محمد بن موسى [٢] عبد العزيز بن دلف في كاشان فأكرمه و قدّره- كما تقدّم ذكره- ثمّ عاد بعد إلى قم، فأغدفوا عليه العطايا و الهبات، و أكرموه غاية الإكرام ممّا جعله أن يستغني عن السفر إلى مكان آخر طلبا للمعاش؛
فأقام بها و اشترى لنفسه في قم أملاكا و مياها و أراضي غير ما اشتراه له أهاليها.
و لمّا أن استقرّ بها أتت إليه من الكوفة أخواته: زينب و أمّ محمّد و ميمونة بنات موسى بن محمّد [٣]؛ ثمّ جاءت بعدهنّ بريهة بنت موسى [١]- و هنّ مدفونات بمقبرة بابلان عند السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهم السلام)-.
و كان محمد بن موسى [١] مقيما بقم و لم يخرج إلى بلد آخر إلى أن وافاه الأجل ليلة الأربعاء ليومين بقيا [٤] من شهر ربيع الآخر سنة ٢٩٦ ه، و دفن في الدار المعروفة به و المشهورة اليوم بمشهده، و كانت قبله معروفة بمحمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري، الملقّب بشنبولة [٥] و كان أوّل من دفن في هذه الدار (محمد بن موسى) [٦]؛
[١]- كذا بلا اختلاف في النسختين.
[٢]- «موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى» ط.
[٣]- «محمّد بن عليّ» ط، تصحيف، و يؤيده ما في تاريخ قم عند ذكره لمشهد السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) ما ترجمته: فيها قبّتان تحتوي على ستة قبور: في القبة الاولى: قبر السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهم السلام)، و قبر أمّ محمّد بنت موسى اخت محمّد بن موسى (عليه السلام) ... و في القبّة الثانية ... و قبر ميمونة بنت موسى. و كان قد ذكر قبل هذا بسطور ما ترجمته: ثمّ بعد وفاة فاطمة (عليها السلام) توفّيت أمّ محمّد بنت موسى الرضائية، و دفنت بجنب قبر فاطمة، ثمّ توفّيت اختها ميمونة ابنة الرضائية و دفنت هناك أيضا. انظر إلى هامش: ٦ و ٧ في الصفحة القادمة.
[٤]- «لثمان بقين» ط و منتقلة الطالبية: ٢٥٣.
[٥]- «شيبولة» ط، تصحيف، و هو يروي عن الإمامين الرضا و الجواد (عليهما السلام).
[٦]- «موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى» ط، تصحيف، لأنّه لا ترث أخوات موسى منه و كان له ولد، و أمّا أن ترث أخوات محمّد بن موسى منه، حيث لم يكن له عقب، فلا بأس به. و كذلك سيأتي أنّه لمّا توفّيت بريهة زوجة محمّد، ورث منها إبراهيم و يحيى و هما ابنا عمّ محمّد بن موسى.