مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٤ - ٣- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة البقرة
وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ: ١٠٢
تأتي في سورة النجم، الآية: ٣٢، ص ١٨٥ ح ١.
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها- إلى قوله تعالى- وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ: ١٠٦، ١٠٧
٣- و منه: قال الإمام (عليه السلام): قال محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام):
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ بأن نرفع حكمها.
أَوْ نُنْسِها بأن نرفع رسمها و نزيل عن القلوب حفظها، و عن قلبك يا محمّد كما قال اللّه تعالى:
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى* إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ [١] أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك.
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها يعني: بخير لكم.
فهذه الثانية أعظم لثوابكم، و أجلّ لصلاحكم من الآية الاولى المنسوخة، أَوْ مِثْلِها من الصلاح لكم، أي إنّا لا ننسخ و لا نبدّل إلّا و غرضنا في ذلك مصالحكم
ثمّ قال: يا محمّد أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإنّه قدير يقدر على النسخ و غيره.
أَ لَمْ تَعْلَمْ- يا محمّد- أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و هو العالم بتدبيرها و مصالحها فهو يدبّركم بعلمه وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍ يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو اللّه عزّ و جلّ دون غيره وَ لا نَصِيرٍ و ما لكم [من] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [اللّه] إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم.
و قال محمّد بن عليّ [٢] (عليهما السلام): و ربّما [٣] قدر عليه النسخ و التبديل [٤] لمصالحكم و منافعكم، لتؤمنوا بها، و يتوفّر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم و الخيرة لكم. ثمّ قال:
[١]- الأعلى: ٦، ٧. تأتي ص ١٨٨.
[٢]- زاد في البحار و البرهان «الباقر».
[٣]- «مما» خ ل و البحار.
[٤]- «التنزيل» خ ل، و البحار و البرهان.