مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٤ - الأخبار الأصحاب
٤- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، قال:
لمّا خرج أبو جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الاولى من خرجتيه قلت له عند خروجه:
جعلت فداك، إنّي أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟
فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا و قال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة.
فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم، صرت إليه فقلت له:
جعلت فداك، أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ، فقال: عند هذه يخاف عليّ (الحديث).
إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن إبراهيم (مثله). [١]
٥- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن القاسم، عن أبيه، و روى أيضا غيره؛
قال: لمّا خرج من المدينة في المرّة الأخيرة، قال:
«ما أطيبك يا طيبة [٢]، فلست بعائد إليك». [٣]
٦- كشف الغمّة: عن ابن بزيع العطّار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا. قال: فنظرنا فمات (عليه السلام) بعد ثلاثين شهرا. [٤]
[١]- ١/ ٣٢٣ ح ١، ٣٦٩. و أورده في إعلام الورى: ٣٥٦ عن الكليني (مثله). و أخرجه في البحار:
٥٠/ ١١٨ عن الإرشاد و إعلام الورى، و في إثبات الهداة: ٦/ ١٦٦ ح ١ عن الكافي.
[٢]- طيبة، بالفتح ثم السكون ثم الباء الموحدة: اسم لمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، يقال لها: طيبة و طابة (مراصد الاطلاع: ٢/ ٩٠٠).
[٣]- ٥١٦.
[٤]- ٢/ ٣٦٣، عنه البحار: ٥٠/ ٦٤ ذح ٤، و إثبات الهداة: ٦/ ١٩٠ ح ٣٦. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: ١٩/ ٥٨٥ عن مفتاح العارف مخطوط، و فيه: «و كان (عليه السلام) صاحب الخوارق و الكرامة من طفوليته، و يقال: إنّه أخبر أنّ موته يكون ثلاثين شهرا بعد موت المأمون، فكان كما أخبر».
يأتي في باب نعيه (عليه السلام) نفسه ص ٥٩٧ ح ١.
أقول: قال ابن الأثير في تاريخه: ٦/ ٤٣١:
و في سنة مائتين و ثمان عشرة توفّي المأمون لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب، و شهادة الإمام الجواد (عليه السلام) في ذي الحجّة من سنة مائتي و عشرين- كما في بعض الروايات-.