مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٨١ - ٣- باب حال عليّ بن مهزيار الأهوازي
سمعت الفضل بن هشام [١] الهروي، يقول: ذكر لي كثرة ما يحجّ المحمودي، فسألته عن مبلغ حجّاته؟ فلم يخبرني بمبلغها، و قال: رزقت خيرا كثيرا و الحمد للّه.
فقلت له: فتحجّ عن نفسك أو عن غيرك؟
فقال: عن غيري بعد حجّة الإسلام أحجّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اجعل ما أجازني اللّه عليه لأولياء اللّه، و أهب ما أثاب على ذلك للمؤمنين و المؤمنات.
فقلت: فما تقول في حجّك؟ فقال: أقول: اللّهمّ إنّي أهللت لرسولك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و جعلت جزائي منك و منه لأوليائك الطاهرين (عليهم السلام)، و وهبت ثوابي لعبادك المؤمنين و المؤمنات بكتابك و سنّة نبيك، إلى آخر الدعاء. [٢]
٣- و منه: ذكر أبو عبد اللّه الشاذاني، ممّا قد وجدت في كتابه بخطّه، قال:
سمعت المحمودي يقول: إنّما لقّبت بالخير، لأنّي وهبت للحقّ غلاما اسمه «خير» فحمد أمره، فلقّبني باسمه. و قال:
وجّهت إلى الناحية بجارية، فكانت عندهم سنين، ثمّ أعتقوها، فتزوّجتها، فأخبرتني أنّ مولاها ولّاني وكالة المدينة، و أمر بذلك، و لم اعلم حسدا [٣] [٤].
٣- باب حال عليّ بن مهزيار الأهوازي [٥]
١- غيبة الطوسي: تقدّم الحديث في باب كتابه إليه ص ٣٢٧ ح ١، و فيه:
عليّ بن مهزيار الأهوازي، و كان محمودا .... عن الحسن بن شمّون، قال:
قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) بخطّه:
[١]- «هاشم» خ ل.
[٢]- ٥١١ ح ٩٨٧، عنه البحار: ٩٩/ ١١٧ ح ١٢.
[٣]- «أحدا» خ ل.
[٤]- ٥١١ ح ٩٨٨.
[٥]- هو عليّ بن مهزيار الأهوازي، دورقي الأصل، مولى.
كان أبوه نصرانيا فأسلم، و قد قيل: إنّ عليّا أيضا أسلم و هو صغير، و منّ اللّه عليه بمعرفة هذا الأمر، و تفقّه، و روى عن الرضا و أبي جعفر (عليهما السلام)، و اختصّ بأبي جعفر الثاني (عليه السلام) و توكّل له، و عظم محلّه منه ... (رجال النجاشي: ٢٥٣ رقم ٦٦٤).