مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٩ - الجواد (عليه السلام)
و لم أعرف حدّ الضراوة [١] و الجديد، و سأل أن يفسّر ذلك له، و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة [٢] و الزجاج و الخشب و نحوه من الأواني؟
فكتب: «يفعل الفقّاع في الزجاج و في الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثمّ لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلّا في إناء جديد، و الخشب مثل ذلك [٣]». [٤]
٢- الرسائل العشر (تحريم الفقّاع): أخبرني جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي عليّ محمّد بن همام، عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن هارونا، قال: أخبرني إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه [٥]، قال:
كتب عليّ بن محمّد الحضيني إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الفقّاع، و كتب: إنّي شيخ كبير، و هو يحطّ عنّي طعامي، و يمرئه لي، فما ترى لي فيه؟
فكتب إليه: «لا بأس بالفقّاع إذا عمل أوّل عملة أو الثانية، في أواني الزجاج و الفخار، فأمّا إذا ضري عليه الإناء فلا تقربه».
قال عليّ: فاقرأني الكتاب، و قال:
لست أعرف ضراوة الإناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك، لست أعرف حدّ ضراوة الإناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بيّنا أعمل به.
فكتب إليه: «إنّ الإناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربع ضري عليه فأغلاه، فإذا غلي حرم، فإذا حرم فلا يتعرّض له». [٦]
[١]- «ضرارة» استبصار.
[٢]- الغضارة: الطين الحرّ اللازب.
[٣]- أيّ أنّ الفقّاع إذا وضع في إناء غير ضاري- لم تصنع فيه الخمرة ثلاث مرّات- شريطة أن لا يغلي، فهو حلال.
[٤]- ٩/ ١٢٦ ح ٢٨١، ٤/ ٩٦ ح ١٢، عنهما الوسائل: ١٧/ ٣٠٥ ح ٢. و رواه الشيخ أيضا في الوسائل العشرة (تحريم الفقاع): ٢٦٥ بإسناده عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن، عن الحسين بن سعيد (مثله).
تقدّمت الإشارة للحديث في باب كتبه (عليه السلام) ص ٣٢٥ ح ١.
[٥]- أي عليّ بن مهزيار.
[٦]- ٢٦٥، عنه مستدرك الوسائل: ١٧/ ٧٧ ح ٢.
تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص ٣٢٧ ح ١.