مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٦٠ - الجواد (عليه السلام)
يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه [١] في بعض وجوه البرّ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الّذي أمره به، و قد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأله [٢]:
هل يجوز لي أن أقبض مالي، أو أردّه عليه و أقتضيه؟
فكتب (عليه السلام) [إليه]: اقبض مالك ممّا في يديك. [٣]
٤- باب جواز قبول هديّة غير المسلم
الجواد (عليه السلام)
١- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، قال: حدّثني سليمان بن حفص [٤]، عن حمّاد بن عبد اللّه القندي، عن إبراهيم بن مهزيار، قال: كتب إليه [٥] خيران:
قد وجّهت إليك ثمانية دراهم كانت اهديت إليّ من طرسوس [٦] دراهم منهم، و كرهت أن أردّها على صاحبها، أو احدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا؟ لأعرفها إن شاء اللّه، و أنتهي إلى أمرك.
فكتب، و قرأته: اقبل منهم إذا اهدي إليك دراهم أو غيرها؛
فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يردّ هديّة على يهوديّ و لا نصرانيّ.
و منه: حمدويه و إبراهيم قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى، قال: حدّثني خيران الخادم، قال: وجّهت إلى سيّدي ثمانية دراهم (و ذكر مثله). [٧]
[١]- «ليفرّقه» الإستبصار.
[٢]- «فقال» الإستبصار.
[٣]- ٦/ ٣٤٨ ح ١٠٥، ٣/ ٥٢ ح ٤، عنهما الوسائل: ١٢/ ٢٠٤ ح ٨. تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص ٣٣٦ ح ١.
[٤]- «جعفر» خ ل. راجع تنقيح المقال: ٢/ ٥٦.
[٥]- «إليّ» م، ب، تصحيف. و مرجع الضمير في «إليه» إمّا للإمام الرضا، أو الجواد، أو الهادي (عليهم السلام) باعتبار أنّ خيران كان مولى الرضا و من أصحاب الجواد و الهادي (عليهم السلام)، فالمكتوب إليه يحتمل الثلاثة.
[٦]- طرسوس: مدينة بثغور الشام، بين أنطاكية و حلب و بلاد الروم، بها قبر المأمون (مراصد الاطلاع: ٢/ ٨٨٣).
[٧]- ٦١٠ ح ١١٣٣ و ١١٣٤، عنه الوسائل: ١٢/ ٢١٦ ح ٦، و البحار: ٥٠/ ١٠٧ ح ٢٦، و ص ١٠٨ ح ٢٨. تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص ٣٢١ ح ١.